سواء قتل بحديد أو غيره .
شرح
ومن الثياب السراويل فيدفن معه مطلقا على الأصح ، وكذا العمامة والقلنسوة ، وقال
المفيد ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) : تنزع السراويل إلا أن يصيبه دم ، وإطلاق الأمر بدفنه
بثيابه ( 3 ) حجة لنا .
أما الخفان فيجب نزعهما ، وكذا سائر الجلود والحديد ، لأمر النبي صلى الله
عليه وآله في قتلى أحد أن ينزع عنهم الجلود والحديد ( 4 ) ، لعدم دخولها في مسمى الثياب
عرفا ، وجمع من الأصحاب على أنه إن أصاب شيئا من ذلك الدم يدفن ( 5 ) ، ومستنده
رواية زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) ، وهي ضعيفة فإن طريقها
رجال الزيدية .
قوله : ( سواء قتل بحديد أو غيره ) .
من صدم أو لطم ونحو ذلك ، وسواء قتل بسلاح نفسه أو غيره ، سواء كان
صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، حرا أو عبدا لإطلاق الأخبار ، والجنب كغيره على
الأصح ، وكذا الحائض والنفساء لخروجه عن التكليف ، ومن ثم غير الشهيد لو كان
جنبا لا يغسل غسلين ، وقول ابن الجنيد ( 7 ) ، والمرتضى ( 8 ) بتغسيل الجنب ، لأن
الملائكة غسلت حنظلة بن الراهب لأنه خرج جنبا ( 9 ) ضعيف ، لعدم دلالته على
الوجوب علينا ، بل ولا على الجواز .
هامش
( 1 ) المقنعة : 12 .
( 2 ) حكاه العلامة في المختلف : 45 .
( 3 ) الكافي 3 : 210 ، 211 ، 212 حديث 1 و 2 و 5 ، الفقيه 1 : 96 ، 97 حديث 445 ، 446 ، 447 .
( 4 ) سنن البيهقي 4 : 14 .
( 5 ) منهم : المفيد في المقنعة : 12 ، وابن حمزة في الوسيلة : 54 ، وسلار في المراسم : 45 .
( 6 ) الكافي 3 : 211 حديث 4 ، الفقيه 1 : 97 حديث 449 ، التهذيب 1 : 332 حديث 972 .
( 7 ) حكاه المحقق في المعتبر 1 : 310 ، والعلامة في المختلف : 46 .
( 8 ) قاله في شرح الرسالة ونقله عنه المحقق في المعتبر 1 : 310 .
( 9 ) الفقيه 1 : 97 حديث 448 .