ولو انعكس أدخلت القابلة يدها وقطعته وأخرجته .
والشهيد يدفن بثيابه ، وينزع عنه الخفان وإن أصابهما الدم ،
شرح
الخلاف ( 1 ) .
ويجب أن يخاط الموضع لحرمة الميت ، وبه رواية عن ابن أبي عمير ( 2 ) ، موقوفة
على ابن أذينة ، فلذلك نفاها في المعتبر ( 3 ) لعدم الضرورة ، وكون المصير إلى البلى والأول
أقوى ، لأن الراويين من العظماء ، ومثل ذلك لا يقال عن غير توقيف ، وكون حرمة الميت
كحرمة الحي يرشد إليه ، ولا يشترط في ذلك كون الولد بحيث يعيش عادة .
قوله : ( ولو انعكس أدخلت القابلة يدها وقطعته وأخرجته ) .
أي : لو مات ولد الحامل في بطنها وهي حية ، أدخلت القابلة يدها وأخرجته ،
وذكر القابلة اعتبارا بالغالب ، فإن غير القابلة من النساء كالقابلة في الجواز ، وتقطيعه
إنما يجوز إذا تعذر إخراجه بدونه ، والأصل في ذلك ما روي عن الصادق عليه السلام :
( أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها : لا بأس
أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه ، إذا لم يتفق له النساء ( 4 ) ) ، ولضعف الرواية
فإن الراوي لها وهب - عدل في المعتبر إلى وجوب التوصل إلى إسقاطه ببعض العلاج ،
فإن تعذر فالأرفق في إخراجه ، ثم الأرفق ( 5 ) ، وهذا لا ينافي الرواية ، لأن الظاهر أن
الأمر بالتقطيع فيها للخوف على الأم .
ويشترط العلم بحياة الجنين في المسألة الأولى ، وبموته في الثانية ، فلو شك
وجب الصبر ، ويتولى الأمرين النساء ، ثم محارم الرجال ، ثم الأجانب ، ويقدح الزوج على
غيره من الرجال المحارم .
قوله : ( والشهيد يدفن بثيابه وينزع عنه الخفان وإن أصابهما الدم ) .
أما دفنه بثيابه فمما أجمع عليه المسلمون ، ولا فرق بين أن يصيبها الدم أو لا ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 43 والخلاف : 1 : 170 مسألة 92 كتاب الجنائز .
( 2 ) التهذيب 1 : 344 حديث 1007 .
( 3 ) المعتبر 1 : 316 .
( 4 ) الكافي 3 : 155 ، 206 حديث 3 ، ذيل حديث 2 ، التهذيب 1 : 344 حديث 1008 وفيه : لم ترفق .
( 5 ) المعتبر 1 : 316 .