والزوج أولى من كل أحد ، والذكر من الوارث أولى من الأنثى ، والحر
أولى من العبد .
شرح
أضعف ، والجد مساو للأخ في الإرث .
ويمكن التعليل به أكثري ، وعارض في الأب قوة جانبه بثبوت الولاية له على
الولد ، مع المساواة في مرتبة الإرث ، وفي الجد اختصاصه بالتولد ، وعن ابن الجنيد تقديم
الجد ، ثم الأب ، ثم الولد ( 1 ) ، والمشهور الأول .
واعلم أن في عبارة المصنف لطيفة ، وهي تأخير أولوية الأب على الابن ،
والزوج على من سواه ، لأن كلا من الأولويتين غير متفرعة على الأولوية في الإرث ، فمن
ثم ابتدأ بأولوية الابن على الجد وأخر الأب .
واعلم أن ظاهر العبارة حصر الولاية فيمن ذكر ، فالموصى إليه بالصلاة من
الميت لا ولاية له إلا أن يقدمه الولي لإطلاق الآية ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : إطلاق وجوب الوفاء بالوصية يقتضي ثبوت الولاية له ، ولأن
الميت ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه فطمع في إجابة دعائه ، فمنعه من ذلك وحرمانه ما
أمله بعيد ، وهو منقول عن ابن الجنيد ( 3 ) .
وقوله : ( والزوج أولى من كل أحد ) .
يريد به أولويته مطلقا ، حتى على سيد الأمة لو كانت مملوكة على ما سبق .
قوله : ( والذكر من الوارث أولى من الأنثى ) .
فالأب أولى من الأم ، والأخ أولى من الجدة ، وكذا في كل مرتبة ، ولو كان
الذكر ناقصا - بنحو صغر وجنون - لم يكن بعيدا القول بأن الولاية للأنثى من طبقته لأنه
في حكم المعدوم ، وعند عدمه فالولاية لها جزما ، ومع فقد الكامل في تلك الطبقة ففي
الانتقال إلى الأبعد تردد ، فإن لم نقل به فالولاية إلى وليه .
قوله : ( والحر أولى من العبد ) .
لا ولاية للعبد أصلا ، لانتفاء الإرث في حقه .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 45 .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 120 .