ولا صلاة لو سقط ميتا وإن ولجته الروح ،
شرح
الصلاة ( 1 ) ، وأوجبها ابن الجنيد على المستهل ( 2 ) ، وهو الذي ولد حيا ، يقال : استهل
الصبي إذا صاح عند الولادة ، والمشهور الاستحباب ، لقول الصادق عليه السلام : ( إذا
استهل فصل عليه ) ( 3 ) .
قوله : ( ولا صلاة لو سقط ميتا وإن ولجته الروح ) .
لو خرج شئ منه حيا فاستهل ثم مات قبل خروج جميعه ، فمقتضى قوله
عليه السلام : ( إذا استهل فصل عليه ، وورثه ) ( 4 ) تعلق الحكم من استحباب الصلاة
والإرث به ، ومقتضى قوله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : ( يورث الصبي ويصلى
عليه إذا سقط من بطن أمه فاستهل صارخا ) ( 5 ) العدم .
ومفهوم الشرط في الثاني يقيد به إطلاق الأول ، لكن قال المصنف في
التذكرة : لو خرج بعضه واستهل ، ثم مات استحب الصلاة عليه ، ولو خرج أقله لحصول
الشرط وهو الاستهلال ( 6 ) ، وبه صرح في المعتبر ( 7 ) والذكرى ( 8 ) محتجا بدخوله في قوله
عليه السلام : ( إذا استهل السقط صلي عليه ) ( 9 ) ، وكأنه لم يعتبر الخبر الثاني ، فإنه
رواية السكوني ( 10 ) وهو ضعيف .
ولا فرق في عدم الصلاة عليه إذا ولد ميتا ، بين أن تلجه الروح ببلوغ أربعة
أشهر كما ورد أنه تنفخ فيه الروح بعد الأربعة ( 11 ) أو لا .
هامش
( 1 ) منهم : الصدوق في المقنع : 21 ، والمفيد في المقنعة : 38 ، والجعفي كما في مفتاح الكرامة 1 : 462 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 119 .
( 3 ) التهذيب 3 : 199 حديث 459 .
( 4 ) التهذيب 3 : 199 حديث 459 .
( 5 ) التهذيب 3 : 331 حديث 1035 .
( 6 ) التذكرة 1 : 45 .
( 7 ) المعتبر 2 : 345 .
( 8 ) الذكرى : 54 .
( 9 ) مضمون رواية في التهذيب 3 : 199 حديث 459 .
( 10 ) التهذيب 3 : 331 حديث 1035 .
( 11 ) تفسير القمي 2 : 91 .