والفقيه العبد أولى من غيره الحر ، ولو تساووا أقرع .
ولا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمعها ،
وإمام الأصل أولى من كل أحد . والهاشمي الجامع للشرائط أولى إن قدمه
الولي .
شرح
قوله : ( والفقيه العبد أولى من غيره الحر ) .
هذا الحكم مذكور في كلام الأصحاب هكذا ، وهو مشكل إن أريد به
الأولوية المستندة إلى ثبوت الولاية ، إذ العبد لا إرث له ، فلا ولاية له ، وإن أريد
بأولويته أفضلية تقدم الولي له فهو صحيح ، إلا أنه خلاف المتبادر من كلامهم ،
والظاهر أن مرادهم الأول ، بدليل أنهم في ترجيح الهاشمي اشترطوا تقديم الولي له ،
لكن يتعين إرادة المعنى الثاني ليصح الكلام ، ولا يمتنع تنزيل العبارة عليه ، باعتبار ما
فسرنا به ضمير ( ولو تعددوا ) .
قوله : ( ولا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم
يستجمعها ) .
أي : لا يجوز ذلك وإن لم يستجمع الولي الشرائط ، لاختصاص حق التقدم
بالولي ، والتقييد بالمكلف ليخرج غيره ، فإنه إذا لم يكن الولي مكلفا لكونه صغيرا
ونحو ذلك يسقط اعتبار إذنه ، وربما أشعرت العبارة بعدم اعتبار إذن من في طبقة
أخرى بعدي ( 1 ) ممن له استحقاق الولاية والإرث ، وقد سبق الكلام على ذلك .
قوله : ( وإمام الأصل أولى من كل أحد ، فلا يحتاج إلى إذن الولي ) .
لقول الصادق عليه السلام : ( إذا حضر الإمام الجنازة ، فهو أحق الناس
بالصلاة عليها ) ( 2 ) ، وقال الشيخ في المبسوط يحتاج ( 3 ) لخبر السكوني ( 4 ) ، وفي الدلالة
والسند ضعف .
هامش
( 1 ) هكذا وردت في النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : بعد من ، أو : بعدها ممن .
( 2 ) الكافي 3 : 177 حديث 4 ، التهذيب 3 : 206 حديث 489 .
( 3 ) المبسوط 1 : 183 .
( 4 ) التهذيب 3 : 206 حديث 490 .