المطلب الثاني : في المصلي
والأولى بها هو الأولى بالميراث ، فالابن أولى من الجد ، والأخ من
الأبوين أولى من الأخ لأحدهما ، والأب أولى من الابن ،
شرح
واختار في المبسوط الصلاة على الجميع ، واحتاط بالصلاة على كل واحد واحد
بشرط إسلامه ( 1 ) ، والأول أقرب إلى الجزم بالنية ، ويظهر من المعتبر ( 2 ) ترجيح الصلاة
على الجميع ، حيث صوب مواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم ولعله إنما لم يلتفت
إلى الرواية لضعفها ، ولا تعتبر القرعة هاهنا .
قوله : ( والأولى بها هو الأولى بالميراث ) .
يدل على ذلك آية أولو الأرحام ( 3 ) ، وقول الصادق عليه السلام : ( يصلي على
الجنازة أولى الناس بها ) ( 4 ) ، ولا خلاف في أن الزوج أولى من كل أحد بالصلاة على
الزوجة لخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : ( الزوج أحق بالصلاة على الزوجة
مطلقا ومن الأب والأخ والولد ) ( 5 ) والظاهر أن الزوجة ليست كذلك ، وهل يفرق
بين المستمتع بها وغيرها ، والحرة والمملوكة ؟ إطلاق النص يقتضي عدم الفرق .
ولو فقد الزوج فالأب ، ثم الولد ، ثم ولد الولد ، ثم الجد للأب ، ثم الأخ
للأبوين ، ثم للأب ، ثم للأم ، ثم العم ، ثم الخال ، ثم ابن الخال ، ثم المعتق ،
ثم الضامن ، ثم الحاكم ، ثم عدول المسلمين .
وهذا الترتيب لا يتم تعليله بأولوية الإرث لتخلفه في الأب ، والولد ، والجد ،
والأخ ، والعم ، والخال ، فإن الأبوين والأولاد في مرتبة ، وكذا الباقون ، ولو أريد
بالأولوية كثرة النصيب تخلف ذلك في الأب مع الولد ، ولهذا عدوه في باب الغرقى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 182 .
( 2 ) المعتبر 1 : 315 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) الكافي 3 : 177 حديث 1 ، 5 ، التهذيب 3 : 204 حديث 483 .
( 5 ) الكافي 3 : 177 حديث 2 ، 3 ، الفقيه 1 : 102 حديث 474 ، التهذيب 3 : 205 حديث 484 ، الاستبصار
1 : 486 حديث 1883 .