ويستحب على من نقص سنه عن ذلك إن ولد حيا ،
شرح
إلزاما له بمذهبه ، أما المستضعف فإنه كالمؤمن في غير الدعاء . ويكفي في إظهار الشهادتين
إشارة الأخرس إذا عقلت .
وقول المصنف : ( وإن كان ابن ست سنين ممن له حكم الإسلام ) .
حاول به إدراج الصبي والمجنون اللذين هما بحكم المسلم في وجوب الصلاة
عليه ، كما هو المشهور ، ونفى جمع من الأصحاب الصلاة على الصبي ، إما إلى أن يبلغ ( 1 ) ،
أو إلى أن يعقل الصلاة ( 2 ) ، والفتوى على المشهور لكثرة الأخبار الدالة عليه ( 3 ) ، والمراد
ب ( ابن الست ) من استكملها ، لا من طعن فيها ، فعلى هذا يتناول كل من حكم بإسلامه
ممن سبق ، لكن على ظاهر العبارة مؤاخذتان :
إحداهما : أن الطفل الذي بحكم المسلم ، وإن لم يكن مظهرا للشهادتين ، على
أن إظهاره لهما غير معتبر ، فإن إظهاره وعدمه سواء ما لم يبلغ ، إلا أن يقال : أن المراد
إظهار الشهادتين حقيقة أو حكما ، وغايته استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه معا .
الثانية : إن عطف جملة ( إن ) الوصلية في العبارة يقتضي وجوب الصلاة على
من لم يبلغ الست ، إذ التقدير : إن لم يكن ابن ست أو كان ، ولو قدرت الواو حالية
لأشكل من حيث أن من زاد على الست لا يقال له : ابن ست ، نعم ، يقال : بلغها .
ويمكن أن يقال : العطف ب ( أن ) يشعر بأن أبعد الأفراد وأخفاها ، ونهايتها في ثبوت
الحكم الفرد الذي في حيزها ، فيقتضي هنا أن من له دون الست لا يصلى عليه . ولو
حذف الواو وأتى ب ( بلغ ) مكان ( ابن ) لكان أولى ، ويسلم عن التكليف ، ولا يخفى أنه
لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى ، والحر والعبد .
قوله : ( ويستحب على من نقص سنه عن ذلك إن ولد حيا ) .
منع بعض متقدمي الأصحاب من الصلاة على الصبي إلى أن يعقل
هامش
( 1 ) ذهب إلى ذلك ابن أبي عقيل كما في المختلف : 119 ، والحسن بن عيسى كما في مفتاح الكرامة 1 : 462 .
( 2 ) ممن ذهب إليه الصدوق في المقنع : 21 ، والمفيد في المقنعة : 38 ، والجعفي كما في مفتاح الكرامة 1 : 462 .
( 3 ) الكافي 3 : 206 ، 207 حديث 2 : 4 ، الفقيه 1 : 104 ، 105 حديث 486 ، 487 ، التهذيب 2 : 198 حديث
456 ، الاستبصار 1 : 479 حديث 1855 .