منع الزوج من الوطء ، ومنعها من المساجد ، وقراءة العزائم ، وأمرها بالصلوات ،
والغسل عند كل صلاة ،
شرح
الفروع : وهما ناسية الوقت ، وناسية العدد غير مميزتين ، وهذا هو القسم الثالث ، ويدل
على عدم التمييز هنا أن هذه الأحكام لا تجامع التمييز لوجوب الرجوع إليه .
قوله : ( منع الزوج من الوطء ) .
وكذا السيد ، إذ ما من زمان يفرض إلا وهو محتمل للحيض ، فلو فعل عصى ،
وعليها الغسل للجنابة ، ولا كفارة هنا ، وإن قلنا بوجوبها على الحائض لعدم تيقن
الحيض .
قوله : ( وأمرها بالصلوات ) .
قد يفهم منه ومن قوله : ( وقضاء أحد عشر على رأي ، وصوم يومين . . . )
عدم وجوب قضاء الصلاة ، وبه صرح التذكرة ( 1 ) لأنها إن كانت طاهرا صح
الأداء ، وإلا فلا تكليف ، ولأن فيه حرجا عظيما .
واحتمل فيها أيضا الوجوب ( 2 ) ، لإمكان انقطاع الحيض في خلالها ، أو في آخر
الوقت وقد بقي قدر الطهارة وركعة ، وربما انقطع قبل الغروب وقد بقي قدر الطهارة
وخمس ركعات فيجب الظهر والعصر ، ومثله المغرب والعشاء ، واختاره المصنف في
النهاية ( 3 ) وحينئذ ، فإما أن تصلي أول الوقت دائما ، أو آخره دائما ، أو لا هذا ولا ذاك .
ففي الأول تقضي بعد كل أحد عشر يوما صلاتين مشتبهتين ، لإمكان أن
ينقطع الحيض في أثناء العصر أو العشاء ، فتفسد الصلاتان ويجب قضاؤهما ، وكذا
يمكن انقطاعه في أثناء الصبح ، فيجب قضاؤها خاصة ، فحينئذ يقين البراءة يتوقف على
قضاء صلاتين مشتبهتين ، وكيفية قضاؤهما كقضاء الصوم سواء .
وإن كانت تصلي آخر الوقت دائما ، وقضت بعد كل أحد عشر ثلاث صلوات ،
لإمكان أن يطرأ الحيض في أولى الظهرين أو العشاءين ، فتفسد صلاتان وينقطع في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 32 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 148 .