تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
منع الزوج من الوطء ، ومنعها من المساجد ، وقراءة العزائم ، وأمرها بالصلوات ، والغسل عند كل صلاة ،
شرح
الفروع : وهما ناسية الوقت ، وناسية العدد غير مميزتين ، وهذا هو القسم الثالث ، ويدل على عدم التمييز هنا أن هذه الأحكام لا تجامع التمييز لوجوب الرجوع إليه . قوله : ( منع الزوج من الوطء ) . وكذا السيد ، إذ ما من زمان يفرض إلا وهو محتمل للحيض ، فلو فعل عصى ، وعليها الغسل للجنابة ، ولا كفارة هنا ، وإن قلنا بوجوبها على الحائض لعدم تيقن الحيض . قوله : ( وأمرها بالصلوات ) . قد يفهم منه ومن قوله : ( وقضاء أحد عشر على رأي ، وصوم يومين . . . ) عدم وجوب قضاء الصلاة ، وبه صرح التذكرة ( 1 ) لأنها إن كانت طاهرا صح الأداء ، وإلا فلا تكليف ، ولأن فيه حرجا عظيما . واحتمل فيها أيضا الوجوب ( 2 ) ، لإمكان انقطاع الحيض في خلالها ، أو في آخر الوقت وقد بقي قدر الطهارة وركعة ، وربما انقطع قبل الغروب وقد بقي قدر الطهارة وخمس ركعات فيجب الظهر والعصر ، ومثله المغرب والعشاء ، واختاره المصنف في النهاية ( 3 ) وحينئذ ، فإما أن تصلي أول الوقت دائما ، أو آخره دائما ، أو لا هذا ولا ذاك . ففي الأول تقضي بعد كل أحد عشر يوما صلاتين مشتبهتين ، لإمكان أن ينقطع الحيض في أثناء العصر أو العشاء ، فتفسد الصلاتان ويجب قضاؤهما ، وكذا يمكن انقطاعه في أثناء الصبح ، فيجب قضاؤها خاصة ، فحينئذ يقين البراءة يتوقف على قضاء صلاتين مشتبهتين ، وكيفية قضاؤهما كقضاء الصوم سواء . وإن كانت تصلي آخر الوقت دائما ، وقضت بعد كل أحد عشر ثلاث صلوات ، لإمكان أن يطرأ الحيض في أولى الظهرين أو العشاءين ، فتفسد صلاتان وينقطع في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 32 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 148 .