ز : الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوء الاحتمالات في ثمانية :
شرح
يعارض أصله ، فلعل المصنف عبر بالاستمرار لتسلم العبارة عن هذا الفرد .
أما لو اختلف لون الدم لا مع شريطة التمييز وعبر العشرة ، فإن المرجع هو العادة
المستفادة من التمييز .
قوله : ( الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوأ الاحتمالات ) .
ناسية العدد والوقت ، هي المشهورة بين الفقهاء بالمتحيرة لتحيرها في شأنها ،
وقد تسمى محيرة أيضا ، لأنها تحير الفقيه في أمرها ، وبعضهم يضع اسم المتحيرة موضع
الناسية ، فتسمى ناسية العدد ، وناسية الوقت أيضا متحيرة ، والأول أحسن وأشهر ،
والنسيان المطلق قد يعرض لغفلة أو علة ، وقد تجن صغيرة وتستمر لها عادة في الحيض ثم
تفيق ولا تعلم مما سبق شيئا .
وقول المصنف : ( الأحوط رد الناسية . . . ) الظاهر أنه يريد به الوجوب ،
لأن الخلاف هنا في لزوم أحكام الاحتياط ، لحصول الشك في زمان الحيض المقتضي
لعدم يقين البراءة بدون الجمع بين التكليفين ، والمعتمد عدم الوجوب ، بل ترجع هذه
إلى الروايات السابقة مع عدم التمييز .
قال في الذكرى : أن العمل بالروايات ظاهر الأصحاب ( 1 ) ، وادعى عليه
الشيخ في الخلاف الإجماع ( 2 ) ، وفي البيان : الاحتياط هنا بالرد إلى أسوأ الاحتمالات
ليس مذهبا لنا ( 3 ) ، ويدل عليه أصالة براءة الذمة من التكليف بالزائد ، وما يلزم من
الحرج العظيم ، والمشقة على المرأة والزوج ، والروايات الدالة على رجوعها إلى الستة
والسبعة وغيرهما كثيرة ( 4 ) .
واعلم أن هذا القسم هو تتمة الأقسام العشرة السابقة ، لأن المضطربة المميزة
تقدمت عند ذكر المبتدئة ، وهي شاملة للأقسام الثلاثة ، ثم ذكر قسمين منها ، أول
هامش
( 1 ) الذكرى : 32 .
( 2 ) الخلاف 1 : 38 مسألة 4 كتاب الحيض .
( 3 ) البيان : 17 .
( 4 ) الكافي 3 : 79 ، 83 ، التهذيب 1 : 380 حديث 1181 ، 1183 ، الاستبصار 1 : 138 حديث 472 ،
وللمزيد راجع الوسائل 2 : 546 باب 8 من أبواب الحيض .