ه : لو ذكرت الناسية العادة بعد جلوسها في غيرها رجعت إلى عادتها .
ولو تيقنت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها ، وقضاء ما صامت في
الفرض في عادتها ، فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة
السابقة ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة ،
شرح
ولو أضلت سبعة في عشرة فالرابع والسابع وما بينهما حيض ، ولو أضلت
خمسة من التسعة الأولى من العشرة فإن الخامس بيقين ، لأن الزيادة على النصف
بنصف يوم ، وإنما قيد المصنف التسعة بكونها الأولى ، وهي التي بدايتها من أول العشر ،
إذ لو كانت التسعة الثانية وهي التي بدايتها من ثاني العشر لكان الحيض السادس لا
الخامس .
وقد يعلم من هذا أحكام مسائل المزج ، فمنها ما لو قالت : الحيض ستة ، وكنت
أمزج أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم أو يومين ، فهذه أضلت ستة في العشر الأوسط ، فلها
يومان في الأول ، وأربعة في الثاني حيض بيقين .
ولو قالت : وكنت أمزج أحد الشهرين بالآخر بلحظة ، فإضلالها الستة في اثني
عشر يوما من آخر الشهر الأول وأول الثاني ، واللحظتان حيض بيقين ، فإن الستة إن
كانت من الأول تمت باللحظة من الثاني ، وإن كانت من الثاني فتمامها باللحظة من
الأول ، وعلى هذا القياس .
واعلم أن قول المصنف : ( بأن يكون الحيض ستة في العشر الأول ) لا يريد به
إلا المثال ، فإن السبعة والأربعة وغيرهما كذلك ، وكذا العشر الأوسط والأخير ، وإن
كان ظاهر قوله : ( بأن يكون الحيض . . . ) قد يقتضي خلاف ذلك .
قوله : ( لو ذكرت الناسية العادة بعد جلوسها في غيرها ) .
قد يسأل عن تصوير الفرض على القول بالاحتياط ، فإن تصويره على القول
برجوعها إلى الروايات ظاهر ، وصورته في ذات العادتين ثلاثة وسبعة متسقتين وغير
متسقتين ، مع اختلاف زمانهما إذا نسيت نوبة الشهر وغلب على ظنها أنها السبعة
فجلستها ، ثم ذكرت أنها الثلاثة فحينئذ تفعل ما ذكره .
ويمكن فرضها في ذات العادة المتحدة ، إذا كانت ثلاثة في زمان ، فظنتها سبعة