تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وصوم جميع رمضان ، وقضاء أحد عشر على رأي ، وصوم يومين أول وحادي عشر قضاء عن يوم . وعلى ما اخترناه تضيف إليهما الثاني والثاني عشر ،
شرح
الفريضة الثانية ، فتفسد الصلاتان ويجب تداركهما . وبينا في الفرض الثاني وجوب ثلاث ، لإمكان طريانه في الفريضة الأولى ، وانقطاعه في الغسل لنظيرها ، فلا يستقيم ما ذكره . وفي الفرض الثالث وجوب أربع ، لإمكان طريانه في الفريضة الأولى فيفسد الفرضان ، ويجب قضاؤهما ، لإدراك قدر الطهارة وفعلهما من أول الوقت ، وإمكان انقطاعه في أثناء الثانية ، فيجب فعلهما لإدراك قدر الطهارة وخمس ركعات ، وهذا الذي ذكره يناسب مذهب العامة القائلين باختصاص كل صلاة بوقت لا تشاركها فيه الأخرى . قوله : ( وقضاء أحد عشر على رأي ) . الإشارة بذلك إلى خلاف الشيخ رحمه الله ، حيث أوجب قضاء عشرة لأنها أكثر الحيض ، ولم يعتبر التشطير لأصالة عدمه ( 1 ) وحيث علم أن وجوب ذلك كله رعاية للاحتياط بحسب الممكن ، ظهر وجوب أحد عشر ، بل يجب قضاء أحد وعشرين ، لإمكان كون الحيض أول الشهر وآخره مع التشطير . قوله : ( وصوم يومين أول وحادي عشر قضاء عن يوم ، وعلى ما اخترناه تضيف إليهما الثاني وثاني عشر ) . إذا أرادت هذه قضاء يوم ، فعند الشيخ تصوم يومين ، أول وحادي عشر ، لعدم إمكان اجتماعهما في الحيض ، وهذا بناء على عدم اعتبار التشطير ، فأما على اعتباره وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وعلى ما اخترناه . . . ) فيجب أن تضيف إليهما يومين آخرين ، الثاني وثاني عشر الأول ، وحينئذ فيمتنع اجتماع الجميع في الحيض ، ولو بمراعاة التشطير ، لأن الحيض إن ابتدأ بالأول انتهى بالحادي عشر ،
هامش
( 1 ) انظر النهاية : 25 .
جامع المقاصد — صفحة 312 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث