وصوم جميع رمضان ، وقضاء أحد عشر على رأي ، وصوم يومين أول وحادي
عشر قضاء عن يوم .
وعلى ما اخترناه تضيف إليهما الثاني والثاني عشر ،
شرح
الفريضة الثانية ، فتفسد الصلاتان ويجب تداركهما .
وبينا في الفرض الثاني وجوب ثلاث ، لإمكان طريانه في الفريضة الأولى ،
وانقطاعه في الغسل لنظيرها ، فلا يستقيم ما ذكره .
وفي الفرض الثالث وجوب أربع ، لإمكان طريانه في الفريضة الأولى فيفسد
الفرضان ، ويجب قضاؤهما ، لإدراك قدر الطهارة وفعلهما من أول الوقت ، وإمكان
انقطاعه في أثناء الثانية ، فيجب فعلهما لإدراك قدر الطهارة وخمس ركعات ، وهذا
الذي ذكره يناسب مذهب العامة القائلين باختصاص كل صلاة بوقت لا تشاركها فيه
الأخرى .
قوله : ( وقضاء أحد عشر على رأي ) .
الإشارة بذلك إلى خلاف الشيخ رحمه الله ، حيث أوجب قضاء عشرة لأنها
أكثر الحيض ، ولم يعتبر التشطير لأصالة عدمه ( 1 ) وحيث علم أن وجوب ذلك كله
رعاية للاحتياط بحسب الممكن ، ظهر وجوب أحد عشر ، بل يجب قضاء أحد وعشرين ،
لإمكان كون الحيض أول الشهر وآخره مع التشطير .
قوله : ( وصوم يومين أول وحادي عشر قضاء عن يوم ، وعلى ما اخترناه
تضيف إليهما الثاني وثاني عشر ) .
إذا أرادت هذه قضاء يوم ، فعند الشيخ تصوم يومين ، أول وحادي عشر ،
لعدم إمكان اجتماعهما في الحيض ، وهذا بناء على عدم اعتبار التشطير ، فأما على
اعتباره وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وعلى ما اخترناه . . . ) فيجب أن
تضيف إليهما يومين آخرين ، الثاني وثاني عشر الأول ، وحينئذ فيمتنع اجتماع الجميع
في الحيض ، ولو بمراعاة التشطير ، لأن الحيض إن ابتدأ بالأول انتهى بالحادي عشر ،
هامش
( 1 ) انظر النهاية : 25 .