د : ذاكرة العدد الناسية للوقت قد يحصل لها حيض بيقين ، وذلك بأن
تعلم عددها في وقت يقصر نصفه عنه ، فيكون الزائد على النصف وضعفه
حيضا بيقين ، بأن يكون الحيض ستة في العشر الأول فالخامس والسادس
حيض . ولو كان سبعة فالرابع والسابع وما بينهما حيض ، ولو كان خمسة
من التسعة الأولى فالخامس حيض ، ولو ساوى النصف أو قصر فلا حيض
بيقين .
شرح
وفي الصورة الثالثة ، إن علمت أن اليوم الذي ذكرته أوسط الحيض ، تخيرت
على نحو ما تقدم ، لكن لا تأخذ من الأعداد المتقدمة إلا وترا كالثلاثة والسبعة ، وإن لم
تعلم ذلك أمكن أن تأخذ الأقل وهو الثلاثة لأصالة عدم الزائد والاقتصار على
المتيقن ، أو تأخذ واحدا من أعداد الروايات .
ومتى أخذت عددا ، اشترط أن لا تعلم الزيادة عليه ، أو النقصان عنه ، وهي
في باقي الزمان مستحاضة مع استمرار الدم ، وبما حققناه يظهر للمتأمل قصور عبارة
المصنف عن أحكام القول بالاحتياط في هذه ، وعدم جريانه فيها على ما اختاره في
ذاكرة العدد خاصة .
قوله : ( ذاكرة العدد ، الناسية للوقت قد يحصل لها حيض بيقين . . . ) .
ذاكرة الوقت ، الناسية للعدد قد تكون كالمتحيرة ، بمعنى عدم تيقنها الحيض في
شئ من الزمان ، وقد لا تكون ، كأن يحصل لها العلم بأن عادتها في زمان يقصر نصفه
عن عدد أيام العادة ، لوجوب الأخذ من أحد النصفين مع الآخر حينئذ ، بخلاف ما لو
ساوى النصف عدد العادة أو قصر عنه ، وضابط الحيض المتيقن على ذلك التقدير
ما زاد على نصف الزمان وضعفه ، أي : مثله كالستة في العشرة ، فالخامس والسادس
حيض بيقين ، وما قبل الخامس مشكوك فيه بين الحيض والاستحاضة ، وما بعد
السادس مشكوك فيه بينهما وبين انقطاع الحيض ، فتراعي الاحتياط على القول به ،
وتتخير في التخصيص بين ما قبل الخامس وبعد السادس على القول الآخر .