حي أو ميت ، أنزل معه أو لا ، فاعلا أو مفعولا على رأي ، ولا يجب في فرج البهيمة
إلا مع الإنزال .
شرح
الجلد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء ) ( 1 ) ، ولنقل المرتضى الإجماع ( 2 ) ، وأما
دبر الذكر فلفحوى الإنكار السابق ، ولدعوى المرتضى الإجماع المركب ، باعتبار أن كل
من أوجب الغسل بالغيبوبة في دبر المرأة ، أوجبه في دبر الذكر ، وكل من نفى نفى ، فيلزم
من إيجابه في الأول إيجابه هنا ، ولا يضر قدح المحقق بأنه لم يثبت ( 3 ) ، لأن الإجماع
المنقول بخبر الواحد حجة .
قوله : ( حي أو ميت ) .
أي : هذا التغييب لحي أو ميت وإلا لم يستقم ، فإن غيب الحي في الميت ، أو
استدخل آلته وجب الغسل على الأصح استصحابا للحكم الثابت في حال الحياة ،
ولصدق الختان ، وكذا : لا فرق بين الطائع والمكره ، والنائم والمستيقظ للعموم .
قوله : ( فاعلا أو مفعولا ) .
لا يخفى ، أن الميت مستثنى من هذا الحكم لانتفاء التكليف في حقه ، ولا يخفى
أيضا ما في هذه العبارة كلها من التكلف . ولو قال : بالغا أو لا ، لكان حسنا ، لأن
الصبي والصبية يتعلق بهما حكم الحدث بالتغيب المذكور ، بالنسبة إلى البالغ وغيره ،
وإن لم يتعلق بهما الوجوب والحرمة ، فيمنعهما الولي من نحو الصلاة والمساجد ويأمرهما
بالغسل تمرينا ، فيستبيحان ما يستبيحه البالغ ، كالحدث الأصغر ، وتجب الإعادة بعد
البلوغ لانتفاء الشرعية عن السابق .
قوله : ( ولا يجب في فرج البهيمة ، إلا مع الإنزال ) .
لا نص للأصحاب بالإتيان في فرج البهيمة ، وقول بعض الأصحاب
بالوجوب ( 4 ) لا يخلو من ضعف ، لعدم المستند ، وحمله على المرأة قياس ، وصدق الختان
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 119 حديث 314 .
( 2 ) الناصريات : 223 .
( 3 ) المعتبر 1 : 148 .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 270 ، وذهب إليه العلامة في المختلف : 31 وأسنده إلى السيد
المرتضى .