تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأول : في سببه وكيفيته . الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين : إنزال المني مطلقا ، وصفاته الخاصة : رائحة الطلع ، والتلذذ بخروجه ، والتدفق . فإن اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة ، وتكفي الشهوة في المريض ،
شرح
قوله : ( الأول : في سببه وكيفيته . الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين : إنزال المني مطلقا ) . قد يقال : الفصل في سبب الغسل ، والذي بينه هو سبب الجنابة . ويجاب : بأن المراد ، إنما هو بيان سبب الجنابة ، لأن كون الجنابة سبب الغسل قد علم فيما سبق ، فلم يحتج إلى إعادته ، ولم يذكر المصنف ما به تحصل الجناية للخنثى ، وكان عليه أن يذكرها . وإنما تحصل الجنابة للخنثى بإنزال الماء من الفرجين ، لا من أحدهما خاصة ، إلا مع الاعتياد ، وبإيلاج الواضح في دبرها دون الخنثى ، ولو أولج في قبلها ، فعند المصنف يجب الغسل ، صرح به في التذكرة ( 1 ) ، لصدق التقاء الختانين ، وفيه منع لجواز زيادته . ولو توالج الخنثيان فلا شئ ، ولو أولج واضح في قبلها ، وأولجت هي في قبل امرأة ، فالخنثى جنب لامتناع الخلو عن الذكورة ، والأنوثة ، والرجل والمرأة كواجدي المني في الثوب المشترك . قوله : ( وصفاته الخاصة رائحة الطلع ) . أي : طلع النخل ، وقريب منه رائحة العجين ، وذلك ما دام رطبا ، فإذا جف فرائحة بياض البيض . قوله : ( فإن اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة ) . هذه الصفات إنما تعتبر حال اعتدال الطبع ، وهي متلازمة حينئذ ، ولو تجرد عن بعضها ، فإنما يكون لعارض ، وحينئذ فوجود البعض وإن كان هو الرائحة وحدها -
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 22 .