الأول : في سببه وكيفيته .
الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين : إنزال المني مطلقا ، وصفاته
الخاصة : رائحة الطلع ، والتلذذ بخروجه ، والتدفق . فإن اشتبه اعتبر بالدفق
والشهوة ، وتكفي الشهوة في المريض ،
شرح
قوله : ( الأول : في سببه وكيفيته . الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين :
إنزال المني مطلقا ) .
قد يقال : الفصل في سبب الغسل ، والذي بينه هو سبب الجنابة . ويجاب : بأن
المراد ، إنما هو بيان سبب الجنابة ، لأن كون الجنابة سبب الغسل قد علم فيما سبق ، فلم
يحتج إلى إعادته ، ولم يذكر المصنف ما به تحصل الجناية للخنثى ، وكان عليه أن
يذكرها .
وإنما تحصل الجنابة للخنثى بإنزال الماء من الفرجين ، لا من أحدهما خاصة ،
إلا مع الاعتياد ، وبإيلاج الواضح في دبرها دون الخنثى ، ولو أولج في قبلها ، فعند
المصنف يجب الغسل ، صرح به في التذكرة ( 1 ) ، لصدق التقاء الختانين ، وفيه منع
لجواز زيادته .
ولو توالج الخنثيان فلا شئ ، ولو أولج واضح في قبلها ، وأولجت هي في قبل
امرأة ، فالخنثى جنب لامتناع الخلو عن الذكورة ، والأنوثة ، والرجل والمرأة كواجدي
المني في الثوب المشترك .
قوله : ( وصفاته الخاصة رائحة الطلع ) .
أي : طلع النخل ، وقريب منه رائحة العجين ، وذلك ما دام رطبا ، فإذا جف
فرائحة بياض البيض .
قوله : ( فإن اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة ) .
هذه الصفات إنما تعتبر حال اعتدال الطبع ، وهي متلازمة حينئذ ، ولو تجرد
عن بعضها ، فإنما يكون لعارض ، وحينئذ فوجود البعض وإن كان هو الرائحة وحدها -
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 22 .