وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به جنب ، بخلاف المشترك .
شرح
ممنوع ، وحديث الأنصار ( 1 ) ، لا دلالة له هنا ، فإن مقتضاه ثبوت الغسل في كل موضع
يثبت فيه الجلد والرجم ، لا مطلقا ، لكن الوجوب أحوط .
قوله : ( وواجد المني على جسده ، أو ثوبه المختص به جنب ) .
المراد بكونه مختصا به : أن لا يشركه فيه غيره على صورة الاجتماع فيه ، وإن
تعاقبا عليه ، لاختصاص الحكم بصاحب النوبة ، وتحقيق ما هناك : أن من وجد على
بدنه ، أو ثوبه المذكور المني المعهود ، ولم يمتنع كونه منه وجب عليه الغسل وإن لم
يتذكر احتلاما ، لمقبولة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يرى في ثوبه المني
بعد ما يصبح ، ولم يكن رأي في منامه أنه احتلم قال : ( فليغتسل ، وليغسل ثوبه ، ويعيد
صلاته ) ( 2 ) .
واعتبر في إيجاب الغسل عدم امتناع كون المني منه ، إذ لو امتنع ذلك عادة ،
كأن وجد على ثوب صبي لا يمكن احتلامه ، بخلاف من يمكن احتلامه كمن بلغ اثنتي
عشرة سنة ، كما ذكره المصنف في المنتهى ( 3 ) ، فإنه يحكم بكونه منه ، وتلحقه أحكام
الجنابة ، ويحكم ببلوغه ، ومن هذا يعلم أن إطلاق العبارة لا بد من تقييده .
قوله : ( بخلاف المشترك ) .
أي : فإنه لا يجب الغسل على واحد من المشتركين بوجدان المني ، ويتحقق
الاشتراك بكونهما معا دفعة مجتمعين فيه ، كالكساء الذي يفرش ، أو يلتحف به ، وكذا
لو تعاقبا عليه وجهل صاحب النوبة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون وجدان المني بعد
القيام ، أو قبله مع حصول الاشتباه ، خلافا للشيخ ( 4 ) ، فإن اعتبار الاشتراك عنده
مشروط بوجدانه بعد القيام .
وإنما لم يجب لامتناعه ، فإنه إيجابه عليهما يقتضي إيجاب الغسل بغير سبب ،
للقطع ببراءة أحدهما ، ولا يكون تكليف مكلف مقدمة لتكليف آخر ، ولأن كل واحد
منهما متيقن للطهارة شاك في الحدث ، وإيجابه على واحد معلوم البطلان أيضا ، فلم يبق
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 119 حديث 314 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 111 حديث 367 .
( 3 ) المنتهى 1 : 80 .
( 4 ) النهاية : 20 .