تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وكذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث ، ثم ذكر تخلل حدث بين الطهارة والصلاة واشتبه . ولو صلى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلى أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين ، والمسافر يجتزئ بثنائيتين والمغرب بينهما وإلا اكتفى بالثلاث .
شرح
أربع ، وإن كانتا متفرقتين لزمه ست ، فمع الجهل يتوقف يقين البراءة على الإتيان بالأكثر ، وإن كان مقصرا لزمه عن كل يوم اثنتان ، وإن كان متما في أحدهما مقصرا في الآخر لزمه الإتيان بست : أربع عن أحدهما ، واثنتين عن الآخر ، لإمكان اجتماعهما في يوم التمام ، وكون المختل طهارتي الرباعيتين . وإذا أفرد صلوات أحد اليومين عن الآخر ، مراعيا تقديم ما يجب للأول ، مع تقديم الصبح فيه ، وتوسيط إحدى المغربين بين الرباعيتين أو الثنائيتين اللتين في اليومين ، إن كان متما فيهما معا أو مقصرا ، وبين الرباعيتين والثنائيتين معا إن كان متما في أحدهما مقصرا في الآخر ، فقد حصل الترتيب على كل من تقديري الجمع والتفريق ، ومن هذا يظهر حكم التخيير بأقسامه ، وكل ذلك - بعد معرفة ما سبق - معلوم . قوله : ( وكذا البحث لو توضأ خمسا ( إلى قوله ) وإلا اكتفى بالثلاث ) . هنا مسألتان : الأولى : لو توضأ لكل صلاة وضوء مستقلا - أي : عن حدث - ثم ذكر أنه قد تخلل حدث بين بعض تلك الطهارات وصلواتها ، ولم يعلمها بعينها ، فإن جميع ما تقدم من الصور ، والأحكام ، ووجوب إعادة الطهارة آت هنا ، لعدم الفرق بين الإخلال من الطهارة بعضو مع جفاف ما تقدم ، وبين تخلل الحدث بينها وبين الصلاة . الثانية : لو صلى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع بين رباعيتين بطهارة ، كأن صلى الصبح بطهارة والظهرين بثانية والعشاءين بثالثة ، أو الصبح بطهارة والظهر بثانية والباقي بثالثة ونحو هذا ، لم يتقين البراءة بدون أن يصلي أربعا لجواز فساد طهارة الرباعيتين . ويجب تقديم الرباعيتين معا على المغرب ، وتأخيرهما عن الصبح ولو صلى الصبح بطهارة ، والظهرين والمغرب بطهارة ، والعشاء بطهارة ، لجواز فساد الطهارة
جامع المقاصد — صفحة 252 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث