وكذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث ، ثم ذكر تخلل حدث
بين الطهارة والصلاة واشتبه .
ولو صلى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة
صلى أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين ، والمسافر يجتزئ بثنائيتين والمغرب
بينهما وإلا اكتفى بالثلاث .
شرح
أربع ، وإن كانتا متفرقتين لزمه ست ، فمع الجهل يتوقف يقين البراءة على الإتيان
بالأكثر ، وإن كان مقصرا لزمه عن كل يوم اثنتان ، وإن كان متما في أحدهما مقصرا
في الآخر لزمه الإتيان بست : أربع عن أحدهما ، واثنتين عن الآخر ، لإمكان اجتماعهما
في يوم التمام ، وكون المختل طهارتي الرباعيتين .
وإذا أفرد صلوات أحد اليومين عن الآخر ، مراعيا تقديم ما يجب للأول ، مع
تقديم الصبح فيه ، وتوسيط إحدى المغربين بين الرباعيتين أو الثنائيتين اللتين في
اليومين ، إن كان متما فيهما معا أو مقصرا ، وبين الرباعيتين والثنائيتين معا إن كان
متما في أحدهما مقصرا في الآخر ، فقد حصل الترتيب على كل من تقديري الجمع
والتفريق ، ومن هذا يظهر حكم التخيير بأقسامه ، وكل ذلك - بعد معرفة ما سبق -
معلوم .
قوله : ( وكذا البحث لو توضأ خمسا ( إلى قوله ) وإلا اكتفى بالثلاث ) .
هنا مسألتان :
الأولى : لو توضأ لكل صلاة وضوء مستقلا - أي : عن حدث - ثم ذكر أنه قد
تخلل حدث بين بعض تلك الطهارات وصلواتها ، ولم يعلمها بعينها ، فإن جميع ما تقدم
من الصور ، والأحكام ، ووجوب إعادة الطهارة آت هنا ، لعدم الفرق بين الإخلال من
الطهارة بعضو مع جفاف ما تقدم ، وبين تخلل الحدث بينها وبين الصلاة .
الثانية : لو صلى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع بين رباعيتين بطهارة ، كأن
صلى الصبح بطهارة والظهرين بثانية والعشاءين بثالثة ، أو الصبح بطهارة والظهر بثانية
والباقي بثالثة ونحو هذا ، لم يتقين البراءة بدون أن يصلي أربعا لجواز فساد طهارة
الرباعيتين . ويجب تقديم الرباعيتين معا على المغرب ، وتأخيرهما عن الصبح ولو صلى
الصبح بطهارة ، والظهرين والمغرب بطهارة ، والعشاء بطهارة ، لجواز فساد الطهارة