وإلا بطل .
و : لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة .
ز : لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ، ثم
تيقن الحدث فالأقوى الإعادة .
شرح
الصحة أنه قصد رفع المانع ، غاية ما في الباب أنه غلط في تعيين سببه ، وذلك لا يخل
بكونه منويا .
قوله : ( وإلا بطل ) .
أي : وإن لم يكن غلطا بأن تعمد ذلك بطل ، لأنه كلانية ، واستقرب في
الذكرى البطلان مطلقا لفقد النية المعتبرة ( 1 ) ، وفيما اختاره المصنف قوة .
قوله : ( لو نوى ما يستحق له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة ) .
ليس المراد بما يستحب له الوضوء ما هو شرط في صحته ، كالصلاة المندوبة ،
فإن نية استباحته معتبرة قولا واحدا ، إنما المراد ما يستحب له الوضوء ، لكونه مكملا له
كقراءة القرآن ، وفي صحة الوضوء بذلك ، وكونه رافعا قولان : أحدهما الصحة واختاره
المصنف ، لأنه نوى شيئا من ضرورته صحة الطهارة ، وهو إيقاع القراءة على وجه
الكمال ، ولا يتحقق إلا برفع الحدث ، فيكون رفع الحدث منويا .
وفيه نظر ، لأن المفروض هو نية قراءة القرآن لا نيته على هذا الوجه المعين ، إذ
لو نواه على هذا الوجه ملاحظا ما ذكر لكان ناويا رفع الحدث ، فلا يتجه في الصحة
حينئذ إشكال ، فعلى هذا الأصح في المتنازع البطلان ، وإليه ذهب الشيخ ( 2 ) ، وابن
إدريس ( 3 ) ، وجماعة ( 4 ) ، وهذا بناء على اعتبار نية الرفع أو الاستباحة ، فعلى القول
بعدم اعتبارهما في النية لا إشكال في الصحة .
قوله : ( لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة ، فتوضأ
احتياطا ، ثم تيقن الحدث فالأقوى الإعادة ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 81 .
( 2 ) المبسوط 1 : 19 .
( 3 ) السرائر : 17 .
( 4 ) منهم ولد المصنف في إيضاح الفوائد 1 : 37 .