د : لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء وإن اقترنت بغسل الكفين ،
نعم لو نوى التبرد في باقي الأعضاء بعد عزوب النية فالوجه البطلان .
ه : لو نوى رفع حدث والواقع غيره ، فإن كان غلطا صح ،
شرح
بطلان حكم النية بتخلل الردة ، والحق أنه إنما يعيد إذا جف البلل لفوات الموالاة
حينئذ ، وبدونه يستأنف النية لما بقي ويتم طهارته ، سواء في ذلك المرتد عن فطرة
وغيره .
قوله : ( لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء ، وإن اقترنت بغسل
الكفين ) .
عزبت ، بالعين المهملة والزاي : معناه ذهبت صورتها عن الذهن ، وقد عرفت
فيما مضى أنه لا يجب الاستدامة فعلا إلى آخر الوضوء اتفاقا ، لكن قيل بوجوبها إن
اقترنت النية بغسل الكفين ، بناء على عدم الاجتزاء بتقديمها عنده ، ويلوح ذلك مما
حكاه في الذكرى ( 1 ) عن ابن طاووس ، والفتوى على ما ذكره المصنف .
قوله : ( نعم لو نوى التبرد في باقي الأعضاء بعد غروب النية فالوجه
البطلان ) .
استثنى مما سبق ، ما لو نوى التبرد بعد عزوب النية في باقي الأعضاء ، وليس
قيدا للحكم ، فنيته في بعض ما بقي كنيته في الجميع ، واختار البطلان ها هنا لفقد النية
فعلا ، والاستدامة ضعيفة جدا ، فإذا نوى التبرد تمحض الفعل لذلك وخرج عن كونه
عبادة .
ويحتمل ضعيفا الصحة نظرا إلى وجود الاستدامة ، وأن المنوي حاصل على كل
تقدير ، وليس بشئ ، ولو حاول أحد إلزامه بالصحة - بناء على ما اختاره سابقا - لوجد
إلى ذلك سبيلا ، لأن نية التبرد إن كانت منافية الإخلاص أبطلت مع ضمها ( 2 ) إلى
نية الوضوء ، وإلا لم تؤثر ، لبقاء الإخلاص في الموضعين .
قوله : ( لو نوى رفع الحدث والواقع غيره ، فإن كان غلطا صح ) .
أي : فإن كان ذلك غلطا منه في النية ، لاعتقاده كون الواقع هو المنوي ، ووجه
هامش
( 1 ) الذكرى : 80 نقله عن البشرى لابن طاووس .
( 2 ) في النسخ المخطوطة ( ضميمتها ) .