تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء . ط : لو فرق النية على الأعضاء ، بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه ، وعند غسل اليدين الرفع عنهما لم يصح . أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث ، وغسل اليمنى عنده لرفع الحدث ، وهكذا فالأقرب الصحة .
شرح
محمول على قصده الواقع في النية . قوله : ( وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء ) . بقرينة تعرف مما سبق ، وأبعد منه ما لو انغسلت في ثانيته . قوله : ( لو فرق النية على الأعضاء . . . ) . لتفريق النية صور : الأولى : أن ينوي عند كل عضو رفع الحدث عن ذلك العضو ، أو عنه وعن عضو آخر ، والأصح البطلان هنا ، لأن الحدث متعلق بالجملة لا بالأعضاء المخصوصة ، ولأن رفعه لا يتبعض ، ولأن الوضوء عبادة واحدة اتفاقا ، ولفعل صاحب الشرع - عليه السلام - في وضوء البيان ( 1 ) . الثانية : أن ينوي عند كل عضو غسل ذلك العضو ، لرفع الحدث مطلقا ، فيمكن الصحة كما اختاره المصنف ، لأن غسل جميع الأعضاء بنية واحدة يجزئ ، فغسل كل عضو بنية تخصه أولى بالإجزاء ، لأن ارتباط النية الخاصة بالعضو أقوى من ارتباط العامة به ، ولأن إطلاق الآية ( 2 ) يتناول ذلك ، والأصح البطلان لأن الوضوء عبادة واحدة ، والأولوية التي ادعيت ممنوعة ، وإطلاق الآية منزل على فعل صاحب الشرع عليه السلام . الثالثة : أن ينوي في ابتداء الوضوء رفع الحدث عن الأعضاء ، وفيه الوجهان كما في الأولى ، والأصح البطلان أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 24 باب صفة الوضوء ، الفقيه 1 : 24 باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، التهذيب 1 : 56 ، 75 حديث 158 ، 189 . ( 2 ) المائدة : 6 .