ي : لو نوى قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل ، ولو نواه في الأثناء لم تبطل
فيما مضى ، إلا أن يخرج عن الموالاة .
ك : لو وضأه غيره لعذر تولى هو النية .
ل : كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب ، وغيره ينوي الندب ، فإن نوى
الوجوب وصلى به فرضا أعاد ، فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة ،
شرح
قوله : ( ولو نواه في الأثناء لم تبطل فيما مضى ، إلا أن يخرج عن
الموالاة ) .
وذلك بأن يجف البلل ، لا مطلق الخروج عن الموالاة ، وإنما لم تبطل فيما
مضى ، لأن الوضوء لا يشترط لصحة فعل من أفعاله صحة باقي الأفعال ، وإن توقف
تأثيره على المجموع ، ولهذا لو نكس لم يبطل ، بل يعيد على ما يحصل معه الترتيب ، ومثله
الغسل ، فإذا أعاد والبلل موجود استأنف النية لما بقي من الأفعال ، بأن ينوي فعلها
لإتمام الوضوء ، ولا يضر هذا التفريق لأنه تدارك لما فات من النية الأولى .
قوله : ( لو وضأه غيره لعذر تولى هو النية ) .
لأن التكليف منوط به ، وفعل الغير قائم مقام فعله ، ولأن العذر إنما هو فيما عدا
النية ، فلا تجوز التولية فيها ، ولو نويا معا كان حسنا .
قوله : ( فإن نوى الوجوب وصلى به فرضا أعاد ) .
وذلك لأن نية الوجوب لا تجزئ عن الندب على الأصح لتباينهما ، ولاشتراط
نية الوجه في الوضوء كما سبق - ، فمع المخالفة لا يكون المأتي به معتبرا ، ويحتمل الاكتفاء
به لاشتراك الوجوب والندب في ترجيح الفعل ، واعتقاد المنع من الترك مؤكد ، وليس
بشئ ، لأن المباين للشئ ينافيه فكيف يؤكده ؟ !
قوله : ( فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة ) .
أي : فإن تعددت الطهارة والصلاة ، واحترز بذلك عما لو اتحدت الطهارة فإنه
يعيد جميع ما صلى بها قولا واحدا ، وإنما اعتبر تخلل الحدث ليكون معتقدا للوجوب
اعتقادا مطابقا للواقع ، إذ بدونه يكون معتقدا للطهارة ، فتكون نية الوجوب لغوا ، وإنما
اكتفى بإعادة الأولى لأن المكلف عند نية الوجوب في البواقي كان مشغول الذمة