وذو الحدث الدائم ، كالمبطون وصاحب السلس والمستحاضة
ينوي الاستباحة ، فإن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان .
فروع :
أ : لو ضم التبرد صح على إشكال ولو ضم الرياء بطل .
شرح
قوله : ( وذو الحدث الدائم كالمبطون وصاحب السلس ، والمستحاضة
ينوي الاستباحة ، فإن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان ) .
المراد به : ينوي الاستباحة سواء اقتصر عليها أو ضم إليها الرفع ، فإن طهارته
تصح على التقديرين ، لأن ضميمة الرفع - وإن لم تكن معتبرة - فإنها لا تؤثر فسادا على
أقوى الوجهين ، بل تقع لغوا .
ولو اقتصر دائم الحدث على نية رفع الحدث فقولان : أحدهما الصحة ( 1 ) ، لأنه
نوى رفع المانع المستلزم لرفع المنع ، فيحصل له ما نواه بحسب الممكن في حقه ، والثاني :
البطلان ( 2 ) ، لأنه نوى أمرا ممتنعا بالنسبة إليه ، فكيف يحصل له ؟
والتحقيق : أنه إن نوى رفع الحدث السابق مع المقارن للطهارة وأطلق ،
فالأصح البطلان ، لأنه نوى أمرا ممتنعا ، فإن مقتضى الإطلاق رفع المانع مطلقا ، وإن
قصد رفع السابق خاصة فالأصح الصحة ، كما خرجه صاحب المعتبر ( 3 ) ، وشيخنا
الشهيد ( 4 ) ، لإمكان ذلك فيه ، والحدث المقارن والطارئ معفو عنه في تلك
الصلاة ، فهو في معنى الاستباحة .
قوله : ( لو ضم التبرد صح على إشكال ) .
أي : لو ضمه إلى نية الوضوء المعتبرة ، ومنشأ الإشكال من منافاته للقربة
والإخلاص ، إذ هو أمر خارج عن العبادة ، ومن أنه لازم لفعلها ، سواء نوى أم لا ،
والأصح الأول ، لأن لزومه لفعل الطهارة لا يقتضي جواز نيته ، ومثل التبرد التسخن ،
وزوال الوسخ ، ولو ضم الرياء بطل قولا واحدا ، وحكى عن المرتضى : إن عبادة الرياء
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشهيد في الذكرى : 81 .
( 2 ) قاله فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 36 .
( 3 ) المعتبر 1 : 139 .
( 4 ) الذكرى : 81 .