تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ح : لو غار الماء سقط النزح ، فإن عاد كان طاهرا ، ولو اتصلت بالنهر الجاري طهرت . ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال فالأقرب نزح الجميع ، وإن زال ببعضه - لو كان - على إشكال .
شرح
بالنجاسة ، حتى يزول التغير ، ثم يستوفى المقدر ، فعلى ما اخترناه - من الاكتفاء بأكثر الأمرين - يجزئ النزح مع وجود نجاسة الدم المغيرة . قوله : ( ولو اتصلت بالنهر الجاري طهرت ) . هذا إذا كان الاتصال على وجه لا يتسنمها ( 1 ) من علو ، لاتحادها به حينئذ ، أما إذا تسنمها من علو فيشكل ، لأن الحكم بالطهارة دائر مع النزح ، وكذا القول في ماء المطر والكثير إذا القي دفعة ، ورواية كردويه ( 2 ) تشعر بعدم حصول الطهارة بذلك . قوله : ( ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال ، فالأقرب نزح الجميع ، وإن زال ببعضه لو كان ، على إشكال ) . أي : الأقرب وجوب نزح الجميع في النجاسة التي يكفي لها نزح البعض ، وإن زال التغير بنزح بعض الماء ، لو كان التغير باقيا . ووجه القرب ، أن المقدار الذي نزحه غير معلوم حيث زال التغير ، لأن زوال التغير بالنزح له مدخل في حصول الطهارة ، والماء محكوم بنجاسته ، فيتوقف الحكم بطهارته على نزح الجميع ومنشأ الإشكال من ذلك ، ومن أن البعض يجزئ على تقدير بقاء التغير ، فإجزاؤه مع زواله أولى . ولما لحظ المصنف هذا الوجه رجع عن الفتوى إلى التردد ، ولا يخفى ضعفه ، وأن الأولوية التي ادعيت ممنوعة ، ولو سلمت فمقدار ذلك البعض غير معلوم ، فعلى هذا ما قربه أولا هو الأقرب .
هامش
( 1 ) تسنم الشئ : علاه ، الصحاح ( سنم ) 5 : 1955 . ( 2 ) الفقيه 1 : 16 حديث 35 ، التهذيب 1 : 413 حديث 1300 ، الاستبصار 1 : 43 حديث 120 .