تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
د : لو تغيرت البئر بالجيفة ، حكم بالنجاسة من حين الوجدان . ه‍ : لا يجب النية في النزح ، فيجوز أن يتولاه الصبي والكافر مع عدم المباشرة . و : لو تكثرت النجاسة ، تداخل النزح مع الاختلاف وعدمه . ز : إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة ، أو استحالتها .
شرح
قوله : ( لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان ) . لأن الأصل عدم التقدم ، ومستنده خبر الدجاجة ( 1 ) . إن قيل : لا بد من الحكم بسبقها على الوجدان بزمان ما ، لامتناع وقوعها حال الوجدان ، قلنا : على القول بعدم النجاسة بالملاقاة لا إشكال ، لإمكان حصول التغير في ذلك الوقت ، وعلى القول بالنجاسة لا يلزم من وقوعها وصولها إلى الماء ، فيمكن تجدد الوصول وقت الوجدان . قوله : ( فيجوز أن يتولاه الصبي ) . يستثنى منه التراوح إن قلنا بأن لفظ القوم لا يقع عليه . قوله : ( لو تكثرت النجاسة تداخل النزح مع الاختلاف وعدمه ) . أي : فيكفي منزوح الأكثر ، لصدق الامتثال ، وقيل بعدم التداخل ( 2 ) ، لأن الأصل في الأسباب إذا اجتمعت عدم تداخل مسبباتها ، وصدق الامتثال ممنوع . وربما فرق بين اختلاف النجاسة في النوع وعدمه ، والظاهر عدم التداخل مطلقا ، ويستثنى من ذلك اختلاف نجاسة الواقع بالكم ، فإن الدم الواقع إذا كان قليلا ، فوقع - بعد - ما يخرجه من القلة إلى حد الكثرة ، يجب منزوح الأكثر خاصة لانتفاء التكثر حينئذ . قوله : ( إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة ، أو استحالتها ) . الحكم الأول لا كلام فيه ، إذ مع بقاء عين النجاسة التي لا تستهلك بالماء - كجلد الميتة - لا فائدة في النزح لدوام الملاقاة المقتضي للتنجيس . وأما الحكم الثاني ، فإنما يستقيم على ظاهره إذا قيل بوجوب نزح المتغيرة
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 233 حديث 675 ، الاستبصار 1 : 37 حديث 102 . ( 2 ) القائل هو الشهيد في الدروس : 15 ، والبيان : 45 .
جامع المقاصد — صفحة 147 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث