فروع :
أ : أوجب بعض هؤلاء الجميع فيما لم يرد فيه نص ، وبعضهم أربعين .
ب : جزء الحيوان وكله سواء ، وكذا صغيره وكبيره ، ذكره وأنثاه ،
شرح
قوله : ( أوجب بعض هؤلاء نزح الجميع ( 1 ) ، فيما لم يرد فيه نص ،
وبعضهم أربعين ) ( 2 ) .
وأوجب بعضهم ثلاثين ( 3 ) ، وحكى شيخنا الشهيد في بعض ما نسب إليه
قولا بعدم وجوب شئ ، واختار المصنف في المختلف القول بالثلاثين ( 4 ) محتجا
برواية كردويه ( 5 ) ، وهو عجيب ، إذ لا دلالة فيها على المتنازع بوجه ، ولو دلت عليه
كان ما لا نص فيه منصوصا ، لأن المراد بالنص الدليل النقلي من الكتاب أو السنة ، لا
ما يدل على المعنى ، مع عدم احتمال النقيض ، وإلا لكان كثير مما عدوه منصوصا من
قبيل ما لا نص فيه ، فيضعف القول بالثلاثين ومثله القول بالأربعين ، وعدم إيجاب
شئ مع القول بنجاسة الماء ظاهر البطلان ، فلم يبق إلا القول بوجوب الجميع ، وهو
المعتمد .
قوله : ( جزء الحيوان وكله سواء ) .
أي : في الاجتزاء بمنزوح الكل للجزء بطريق أولى ، وفي وجوب منزوح الكل
للجزء ، لأن يقين زوال النجاسة يتوقف عليه ، لانتفاء الدليل الدال على الاكتفاء بما
دونه .
وأما الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، فلأن اسم الجنس يقع عليها ، كما في
الإنسان والبعير ، ولورود الحكم للذكر كالثور ، أو ما يتعلق به كبول الرجل ، اختص
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 12 قال : ( فالاحتياط يقتضي نزح جميع الماء ) ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 490 ، والشهيد في الذكرى : 10 .
( 2 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 1 : 11 ، وابن حمزة في الوسيلة : 69 .
( 3 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 121 : ( ونفى عنه الشهيد البأس وهو المنقول عن البشرى ) .
( 4 ) المختلف : 9 .
( 5 ) الفقيه 1 : 16 حديث 35 ، التهذيب 1 : 413 حديث 1300 ، الاستبصار 1 : 43 حديث 120 .