السياسي من جهة ، والاتجاه المذهبي من جهة أخرى تبعا لانتماءات الرواة السياسية والمذهبية أو
لمصالحهم مع هذا الفريق أو ذاك الفريق ، مما يبعث على الحذر الكبير والدقة المتناهية فيما يأخذه
الإنسان من الأخبار وفيما يدعه منها ، حتى في أحاديث الثقاة الثقاة من الرواة ، لأن الوضاعين قد
اتبعوا أسلوبا خبيثا في إعطاء الثقة لأخبارهم المكذوبة ، وذلك بأن يدسوا أخبارهم في كتب
هؤلاء الثقاة بتقليد خطوطهم ، وإفساح المجال لها في المواضع غير المكتوبة في تلك الكتب التي
يحصلون عليها بطريق الاستعارة ، فلا ينتبه إليها الآخرون وتمر الكذبة على أساس ذلك باسم
الثقاة من حيث لا يشعرون . ( 1 )
ولكن ما عبر عنه بالحقيقة التاريخية ما لها تعمل فقط في عموم الرواية الشيعية ، ولا تعمل
لدى تيار الانحراف في داخل الرواية العامية ! خصوصا وأن المقتضيات السياسية لوضع الحديث
التي يشير إليها في طرحه هذا ، لها تفعيل رسمي في خارج مدرسة أهل البيت ( ع ) بما لا مجال
للشك فيه .
ورغم أن مدرسة أهل البيت ( ع ) قد عالجت
هامش
( 1 ) الإسلام ومنطق القوة ، محمد حسين فضل الله : 248 الدار
الإسلامية - بيروت ، الطبعة الأولى 1979 .