في قصة : " ومن عنده علم الكتاب " ؟ .
على أن هذه الضوابط التي فيها من التضبيب ما يكفي لرمي حديث أهل البيت ( ع ) بعيدا ،
وترك العمل بمقتضياته ، لم نجدها تعمل لديه وهو يشرع فهما جديدا لمبدأ قبول الرواية ، يقوم على
حساب احتمالات الكذب والصدق ، فهو يقبل رواية ضعيفة لعدم وجود احتمال الكذب فيها ،
ويرد أخرى صحيحة لاحتمال وجود الكذب فيها . ( 1 )
وهذا الفهم الذي يترك المجال للاستحسان العقلي وحده برد أو قبول الروايات ، يؤسس
لمشروع يطال كل أنماط الحديث ، ومعه يمكن لكل رواية ترويها طرق أهل البيت ( ع ) أن تكون
كاذبة ، لأن دواعي مصلحتهم فيها واضحة ، فهي تتحدث عن مذهبهم ، وبالتالي يمكن الكذب
فيها ، وبلحاظ أو دواعي المصلحة ومعايير اكتشاف الصدق والكذب تختلف من شخص لآخر ،
ومن زمان لآخر ، فإن ما لا ريب فيه أن هذا المنهج يؤسس لحالات :
هامش
( 1 ) أنظر كتاب النكاح ، محمد حسين فضل الله 1 : 58 دار
الملاك - بيروت الطبعة الأولى 1997 .