مرة أن الآية نزلت بحق عبد الله بن سلام ، وأخرى قال هم
أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، وثالثة : رجل من الإنس ولم يسمه ، ورابعة : أناس من أهل
الكتاب كانوا يشهدون بالحق ويقرون به ويعلمون أن محمدا رسول الله كما يحدث أن منهم عبد
الله بن سلام ، وخامسة : كان منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وتميم الداري . ( 1 )
وهذا التضارب إن لوحظ بلحاظ روايات الاتجاهات الأخرى التي ذكرتها كتب العامة
تحصل على صورة أكثر إرباكا للحقيقة ، خصوصا تلك الروايات التي تحدثت عن مكية السورة ،
والتي نفى المحدث فيها وبشدة أن تكون الآية قد نزلت بحق عبد الله بن سلام كما في الرواية التي
يرويها الطبري والنحاس في ناسخه بإسناده إلى أبي يسر ( بشر ) قال : قلت لسعيد بن جبير : " ومن
عنده علم الكتاب " أهو عبد الله بن سلام ؟ قال : وكيف يكون عبد الله بن سلام والسورة
مكية ، ثم قال النحاس معقبا : أنكر هذا سعيد بن جبير لأن السورة مكية
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 13 : 118 - 119 . وقريب منه فعل السيوطي
في الدر المنثور 4 : 69 .