تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وعبد الله بن سلام أسلم بالمدينة . ( 1 ) وهذه الأمور إن لوحظ فيها اعتبار آخر ، وهو أن بعض هذه الروايات مروية عن صاحب العلاقة مباشرة بالشكل الذي يجعل احتمال الكذب فيها قائما للتسالم على وجود مصلحة واضحة لرواية من هذا القبيل . أقول : لو جمعت هذه الأمور بمجموعها فإن من حق المرء أن يتساءل عن المصداقية الحقيقية - ضمن علم الرواية - لمثل هذه الأحاديث ، فلا هي وردت عبر مصدر شرعي ، ولا هي مأخوذة بطرق منتظمة خالية من الارتباك ، ولا هي متوافقة فيما بينها ، فعلام إذن يتم التعلق بهذه الروايات دون غيرها ؟ . ولئن كان المناط هو أخذ روايات العامة ومفارقة روايات أهل البيت ( ع ) فلقد روى أهل العامة أيضا بطرقهم أن الآية نزلت بحق علي ، فلماذا لا تؤخذ روايتهم هذه ، خاصة وأنها تنسجم مع معطيات المنحى الروائي الذي ينحو إليه البعض ، فأهل العامة لا مصلحة لهم في الكذب إن قالوا بأنه علي بن أبي طالب ( صلوات الله
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 13 : 119 ، والناسخ والمنسوخ : 173 . مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت . وعنهما الدر المنثور 4 : 69 .