وعبد الله بن سلام أسلم بالمدينة . ( 1 )
وهذه الأمور إن لوحظ فيها اعتبار آخر ، وهو أن بعض هذه الروايات مروية عن صاحب
العلاقة مباشرة بالشكل الذي يجعل احتمال الكذب فيها قائما للتسالم على وجود مصلحة
واضحة لرواية من هذا القبيل .
أقول : لو جمعت هذه الأمور بمجموعها فإن من حق المرء أن يتساءل عن المصداقية
الحقيقية - ضمن علم الرواية - لمثل هذه الأحاديث ، فلا هي وردت عبر مصدر شرعي ، ولا هي
مأخوذة بطرق منتظمة خالية من الارتباك ، ولا هي متوافقة فيما بينها ، فعلام إذن يتم التعلق بهذه
الروايات دون غيرها ؟ .
ولئن كان المناط هو أخذ روايات العامة ومفارقة روايات أهل البيت ( ع ) فلقد روى أهل
العامة أيضا بطرقهم أن الآية نزلت بحق علي ، فلماذا لا تؤخذ روايتهم هذه ، خاصة وأنها تنسجم
مع معطيات المنحى الروائي الذي ينحو إليه البعض ، فأهل العامة لا مصلحة لهم في الكذب إن
قالوا بأنه علي بن أبي طالب ( صلوات الله
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 13 : 119 ، والناسخ والمنسوخ : 173 .
مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت . وعنهما الدر المنثور 4 :
69 .