تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ثم قال المحقق - رحمه الله - : وهذا حق . لأنه أبعد من الزلل ( 1 ) . والعجب منه : كيف رضي ( 2 ) من الشيخ بالتفصيل الذي حكاه عنه ؟ مع أن صحة الرواية بالمعنى مشروطة بالضبط والمعرفة . وتعليله بترجيح ( 3 ) اللفظ بأنه أبعد من الزلل يقتضي التقديم مطلقا ، لا مع عدم الضبط والمعرفة في راوي المعنى ، كما شرطه الشيخ . ومنها : الترجيح بالنظر إلى المتن ، وهو من وجوه : أحدها : أن يكون لفظ أحد الخبرين فصيحا ولفظ الآخر ركيكا بعيدا عن الاستعمال ، فيرجح الفصيح ، ووجهه ظاهر ، وأما الأفصح فلا يرجح على الفصيح ، خلافا للعلامة في التهذيب ( 4 ) ، إذ المتكلم الفصيح لا يجب أن يكون كل كلامه أفصح وثانيها : أن يتأكد ( 5 ) الدلالة في أحدهما بأن يتعدد جهات دلالته أو يكون ( 6 ) أقوى ، ولا يوجد مثله في الآخر فيرجح متأكد الدلالة . ومن أمثلته ما جاء في بعض أخبار التقصير للمسافر بعد دخول الوقت من قوله : " قصر فإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله ، صلى الله عليه وآله " ( 7 ) . وثالثها : أن يكون مدلول اللفظ في أحدهما حقيقيا وفي الآخر مجازيا وليس بغالب ، فيرجح دو الحقيقة ، أو يكون فيهما مجازيا . لكن مصحح التجوز أعني العلاقة في أحدهما أشهر وأقوى وأظهر منه في الآخر ، فيجب ترجيح الأشهر والأقوى والأظهر ( 8 ) . ورابعها : أن يكون دلالة أحدهما على المراد منه غير محتاجة إلى توسط أمر آخر ، ودلالة الآخر موقوفة عليه فيرجح غير المحتاج . وقد ذكر الناس ههنا وجوها
هامش
1 - التدلل - ب 2 - يرضى - ب 3 - ترجيح - ج - الف 4 - تهذيب الأصول ، ص 96 5 - يتأكد - الف - ب 6 - أو أن يكون - ب - ج 7 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 13 ح 19 . 8 - أو أقوى أو أظهر - ب - ج