تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
[ خاتمة ] [ في ] [ التعادل والترجيح ] تعادل الامارتين ، أي الدليلين الظنيين ، عند المجتهد يقتضي تخييره ( 1 ) في العمل بأحدهما . لا نعرف في ذلك من الأصحاب مخالفا ، وعليه أكثر أهل الخلاف . ومنهم : من حكم ( 2 ) بتساقطهما والرجوع إلى البراءة الأصلية . وإنما يحصل التعادل مع اليأس من الترجيح بكل وجه ، لوجوب المصير إليه أولا عند التعارض وعدم إمكان الجمع ولما كان تعارض الأدلة الظنية منحصرا عندنا في الاخبار ، لا جرم كانت وجوه الترجيح ( 3 ) كلها راجعة إليها ، وهي كثيرة : منها : الترجيح بالسند ، ويحصل بأمور : الأول : كثرة الرواة ، كأن يكون رواة أحدهما أكثر عددا من رواة الآخر فيرجح ما رواته أكثر ، لقوة الظن . إذ العدد ( 4 ) الأكثر أبعد عن الخطاء من الأقل ، ولأن كل واحد يفيد ظنا ، فإذا انضم إلى غيره قوي حتى ينتهي إلى التواتر المفيد لليقين . الثاني : رجحان راوي أحدهما على راوي الآخر في وصف يغلب معه ظن الصدق ، كالثقة ، والفطنة ، والورع ، والعلم ، والضبط .
هامش
1 - تخيرا - ب - ج 2 - حكى - الف 3 - التراجيح - الف - ج 4 - إذا العدد - ب