[ خاتمة ]
[ في ]
[ التعادل والترجيح ]
تعادل الامارتين ، أي الدليلين الظنيين ، عند المجتهد يقتضي تخييره ( 1 ) في العمل
بأحدهما . لا نعرف في ذلك من الأصحاب مخالفا ، وعليه أكثر أهل الخلاف .
ومنهم : من حكم ( 2 ) بتساقطهما والرجوع إلى البراءة الأصلية . وإنما يحصل التعادل
مع اليأس من الترجيح بكل وجه ، لوجوب المصير إليه أولا عند التعارض وعدم
إمكان الجمع
ولما كان تعارض الأدلة الظنية منحصرا عندنا في الاخبار ، لا جرم كانت
وجوه الترجيح ( 3 ) كلها راجعة إليها ، وهي كثيرة :
منها : الترجيح بالسند ، ويحصل بأمور :
الأول : كثرة الرواة ، كأن يكون رواة أحدهما أكثر عددا من رواة الآخر
فيرجح ما رواته أكثر ، لقوة الظن . إذ العدد ( 4 ) الأكثر أبعد عن الخطاء من الأقل ،
ولأن كل واحد يفيد ظنا ، فإذا انضم إلى غيره قوي حتى ينتهي إلى التواتر المفيد
لليقين .
الثاني : رجحان راوي أحدهما على راوي الآخر في وصف يغلب معه ظن
الصدق ، كالثقة ، والفطنة ، والورع ، والعلم ، والضبط .
هامش
1 - تخيرا - ب - ج
2 - حكى - الف
3 - التراجيح - الف - ج
4 - إذا العدد - ب