تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الرابع : أن يكون أحدهما مخالفا لأهل الخلاف ، والآخر موافقا فيرجح المخالف لاحتمال التقية في الموافق . وقد حكى المحقق - رحمه الله - عن الشيخ أنه قال : إذا تساوت الروايتان في العدالة والعدد عمل بأبعدهما من ( 1 ) قول العامة ( 2 ) . ثم قال المحقق - رحمه الله - : والظاهر أن احتجاجه في ذلك برواية ( 3 ) رويت عن الصادق عليه السلام ، وهو إثبات لمسألة ( 4 ) علمية ( 5 ) بخبر الواحد ( 6 ) . ولا يخفى عليك ما فيه ، مع أنه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة كالمفيد وغيره ( 7 ) . فان احتج بأن الابعد لا يحتمل إلا الفتوى ، والموافق للعامة يحتمل التقية فوجب الرجوع إلى ما لا يحتمل . قلنا : لا نسلم أنه لا يحتمل إلا الفتوى ، لأنه كما جاز الفتوى لمصلحة يراها ( 8 ) الامام كذلك يجوز الفتوى بما يحتمي التأويل ، مراعاة لمصلحة يعلمها ( 9 ) الامام وإن كنا لا نعلمها . فإن قال : ذلك يسد باب العمل بالحديث . قلنا : إنما نصير ( 1 ) إلى ذلك على تقدير التعارض وحصول مانع يمنع من العمل لا مطلقا ، فلم يلزم سد باب العمل . هذا كلامه . وهو ضعيف : أما أولا ، فلان رد الاستدلال بالخبر بأنه إثبات لمسألة علمية بخبر الواحد ( 11 ) ليس بجيد ، إذ لا مانع من إثبات مسألة ( 12 ) بالخبر المعتبر من الآحاد . ونحن نطالبه بدليل منعه . نعم هذا الخبر الذي أشار إليه لم يثبت
هامش
1 - عن - الف 2 - معارج الأصول ، ص 156 3 - رواية - ب 4 - المسألة - الف - ب 5 - عليه - الف 6 - بخبر واحد - ب - الف 7 - معارج الأصول ، ص 156 8 - تراها - ج 9 - تعلمها - ج 10 - يصير - ج 11 - بخبر واحد - الف - ج 12 - من اثبات مثله - الف - ج