الناقل بعد إزالة ( 1 ) الناقل حكم العقل .
وحجة الثاني : أن حمل الحديث على ما لا يستفاد إلا من الشرع ، أولى من
حمله على ما يستقل العقل بمعرفته ، إذ فائدة التأسيس أقوى من فائدة التأكيد
وحمل كلام الشارع على الأكثر فائدة أولى ، والحكم بترجيح الناقل يستلزم
الحكم بتقديم ( 2 ) المقرر عليه ، وذلك يقتضي كونه واردا حيث لا حاجة إليه ، لان
مضمونه معلوم ، إذ ذاك بالعقل فلا يفيد سوى التأكيد ، وقد علم مرجوحيته
بخلاف ما إذا رجحنا المقرر ( 3 ) . فان ترجيحه ( 4 ) يقتضى تقدم ( 5 ) الناقل عليه ، فيكون كل
منهما واردا في موضع الحاجة ، وأما الناقل فظاهر ، وأما المقرر فلوروده بعده
فيؤسس ما رفعه الناقل ، فيكون هذا أولى . وكلتا الحجتين لا تنهض ( 6 ) باثبات
المدعى .
قال المحقق ( 7 ) - رحمه الله - بعد نقله القولين ( 8 ) وحاصل الحجتين - ونعم ما
قال ( 9 ) - : " الحق أنه إما أن يكون الخبران عن النبي صلى الله عليه ( 10 ) وآله ، أو عن
الأئمة ، عليهم السلام . فإن كان عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعلم التاريخ
كان المتأخر أولى ، سواء كان مطابقا للأصل ، أو لم يكن . ومع جهل التاريخ
يجب التوقف ، لأنه كما يحتمل أن يكون أحدهما ناسخا يحتمل أن يكون
منسوخا . وإن كان عن الأئمة ، عليهم السلام ، وجب القول بالتخيير ( 11 ) ، سواء علم
تاريخهما أو جهل ، لان الترجيح مفقود عنهما ( 12 ) . والنسخ لا يكون بعد النبي
صلى الله عليه وآله " ( 13 ) .
هامش
1 - ازالته - الف - ج
2 - بتقدم - الف
3 - المفرد - الف
4 - أرجحيته - ب
5 - تقديم - ج
6 - لا ينهض - الف - ب
7 - معارج الأصول ، ص 156 .
8 - للقولين - ب - ج
9 - قال المحقق - الف
10 - عن رسول ( ص ) - ب
11 - التخير - ج
12 - لان الترجيح مفقود عنهما بدل من جملة " لان فائدة التاريخ مفقودة هنا " في الف وب وب
13 - ( ص ) - ب - الف وعليه السلام - ج