الاجتهاد السابق . ومنع من ذلك المحقق فعد في شرائط تسويغ الفتوى أن يكون
المفتي بحيث إذا سئل عن لمية ( 1 ) الحكم في كل واقعة يفتي بها أتى به وبجميع أصوله
التي يبتني ( 2 ) عليها .
وقال في موضع ( 3 ) آخر : إذا أفتى المجتهد عن نظر في واقعة ثم وقعت بعينها في
وقت آخر ، فإن كان ذاكرا لدليلها جاز له الفتوى ، وان نسيه افتقر إلى استيناف
النظر ( 4 ) . فان أدى نظره إلى الأول ( 5 ) فلا كلام ، وإن خالفه وجب الفتوى
بالأخير . ولا ريب أن ما ذكره المحقق أولى . غير أن ما ذهب إليه العلامة متوجه ( 6 ) ،
لان الواجب على المجتهد تحصيل الحكم بالاجتهاد ، وقد حصل . فوجوب
الاستيناف عليه بعد ذلك يحتاج إلى الدليل ، وليس بظاهر .
أصل
لا نعرف ( 7 ) خلافا في عدم اشتراط مشافهة المفتي في العمل بقوله ، بل يجوز ( 8 )
بالرواية عنه ، ما دام حيا . واحتجوا لذلك بالاجماع على جواز رجوع الحايض إلى
الزوج العامي ، إذا روى عن المفتي ، وبلزوم العسر ( 9 ) بالتزام السماع منه .
وهل يجوز العمل بالرواية عن الميت ؟ ظاهر الأصحاب الاطباق على عدمه .
ومن أهل الخلاف من اجازه . والحجة المذكورة للمنع في كلام الأصحاب على
ما وصل إلينا ( 10 ) ردية جدا ( 11 ) لا يستحق أن تذكر ( 12 ) . ويمكن الاحتجاج له بأن التقليد إنما
ساغ للاجماع المنقول سابقا ، ( 13 ) وللزوم الحرج الشديد والعسر بتكليف الخلق
هامش
1 - كميه - الف - ب
2 - يبني - الف - ب
3 - مواضع - الف
4 - نظير - الف - ب - ج
5 - إلى الأولى - ج
6 - موجه - الف - ب
7 - لا يعرف - الف
8 - بل يجوز له - ب
9 - العسير - الف
10 - إلينا - ليس في - ب
11 - جدا - ليس في - الف
12 - ان يذكر - الف - ب - ج
13 - المذكور سابقا - ب