تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الاجتهاد السابق . ومنع من ذلك المحقق فعد في شرائط تسويغ الفتوى أن يكون المفتي بحيث إذا سئل عن لمية ( 1 ) الحكم في كل واقعة يفتي بها أتى به وبجميع أصوله التي يبتني ( 2 ) عليها . وقال في موضع ( 3 ) آخر : إذا أفتى المجتهد عن نظر في واقعة ثم وقعت بعينها في وقت آخر ، فإن كان ذاكرا لدليلها جاز له الفتوى ، وان نسيه افتقر إلى استيناف النظر ( 4 ) . فان أدى نظره إلى الأول ( 5 ) فلا كلام ، وإن خالفه وجب الفتوى بالأخير . ولا ريب أن ما ذكره المحقق أولى . غير أن ما ذهب إليه العلامة متوجه ( 6 ) ، لان الواجب على المجتهد تحصيل الحكم بالاجتهاد ، وقد حصل . فوجوب الاستيناف عليه بعد ذلك يحتاج إلى الدليل ، وليس بظاهر . أصل لا نعرف ( 7 ) خلافا في عدم اشتراط مشافهة المفتي في العمل بقوله ، بل يجوز ( 8 ) بالرواية عنه ، ما دام حيا . واحتجوا لذلك بالاجماع على جواز رجوع الحايض إلى الزوج العامي ، إذا روى عن المفتي ، وبلزوم العسر ( 9 ) بالتزام السماع منه . وهل يجوز العمل بالرواية عن الميت ؟ ظاهر الأصحاب الاطباق على عدمه . ومن أهل الخلاف من اجازه . والحجة المذكورة للمنع في كلام الأصحاب على ما وصل إلينا ( 10 ) ردية جدا ( 11 ) لا يستحق أن تذكر ( 12 ) . ويمكن الاحتجاج له بأن التقليد إنما ساغ للاجماع المنقول سابقا ، ( 13 ) وللزوم الحرج الشديد والعسر بتكليف الخلق
هامش
1 - كميه - الف - ب 2 - يبني - الف - ب 3 - مواضع - الف 4 - نظير - الف - ب - ج 5 - إلى الأولى - ج 6 - موجه - الف - ب 7 - لا يعرف - الف 8 - بل يجوز له - ب 9 - العسير - الف 10 - إلينا - ليس في - ب 11 - جدا - ليس في - الف 12 - ان يذكر - الف - ب - ج 13 - المذكور سابقا - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 247 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق