تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
صار كونه في الدار في الثاني وقد زالت الرؤية بمنزلة كون عمرو فيها مع فقد الرؤية . وأما ( 1 ) القضاء بأن حركة الفلك وما جرى ( 2 ) مجريها لا يمنع من استمرار الاحكام ، فذلك معلوم بالأدلة ، وعلى من ادعى أن رؤية الماء لم يغير الحكم ، الدلالة . ثم قال : وبمثل ذلك نجيب ( 3 ) من قال : فيجب أن لا نقطع ( 4 ) بخبر من أخبرنا عن مكة وما جرى مجريها من البلدان على استمرار وجودها . وذلك أنه لابد للقطع على الاستمرار من دليل ، إما عادة أو ما يقوم مقامها ، ولو كان البلد الذي أخبرنا ( 5 ) عنه على ساحل البحر لجوزنا زواله لغلبة ( 6 ) البحر إلا أن يمنع من ذلك خبر متواتر . فالدليل على ذلك كله لابد منه . ( 7 ) حجة القول الآخر وجوه : الأول : أن المقتضي للحكم الأول ثابت ، والعارض لا يصلح رافعا له ، فيجب الحكم بثبوته في الثاني . أما أن مقتضى الحكم ( 8 ) الأول ثابت ، فلانا نتكلم على هذا التقدير . وأما أن العارض ( 9 ) لا يصلح رافعا . فلان العارض إنما هو احتمال تجدد ما يوجب زوال الحكم . لكن احتمال ذلك يعارضه احتمال ( 10 ) عدمه ، فيكون كل واحد منهما مدفوعا بمقابله ، فيبقى الحكم الثابت سليما عن رافع . الثاني : أن الثابت أولا ( 11 ) قابل للثبوت ثانيا ، وإلا لا نقلب من الامكان الذاتي إلى الاستحالة . فيجب أن يكون في الزمان الثاني جائز الثبوت كما كان أولا . فلا ينعدم ( 12 ) إلا لمؤثر ( 13 ) ، لاستحالة خروج الممكن من أحد طرفيه إلى الآخر لا
هامش
1 - فاما - الف - ب 2 - ما يجري - ب 3 - يجيب - ج 4 - يقطع - الف - ج 5 - خبرنا - ج 6 - لغلبته - ب 7 - الذريعة إلى أصول الشريعة ص 830 8 - المقتضى للحكم - ب 9 - وأما العارض - ب 10 - من احتمال إلى احتمال ليس في - ب 11 - أولا - ليس في - ج 12 - فلا يعدم - ب 13 - إلا بمؤثر - ب