لمؤثر ( 1 ) ، فإذا كان التقدير ( 2 ) تقدير عدم ( 3 ) العلم بالمؤثر يكون بقاؤه أرجح من عدمه ، في
اعتقاد المجتهد ، والعمل بالراجح واجب .
الثالث : أن الفقهاء عملوا باستصحاب الحال في كثير من المسائل والموجب
للعمل هناك موجود في موضع الخلاف . وذلك كمسألة من تيقن الطهارة وشك
في الحدث فإنه يعمل على يقينه . وكذلك العكس ، ومن تيقن طهارة ثوبه في
حال بنى على ذلك ( 4 ) حتى يعلم خلافها ( 5 ) ، ومن شهد ( 6 ) بشهادة بنى على بقائها حتى
يعلم رافعها ، ومن غاب غيبة منقطعة حكم ببقاء أنكحته ولم يقسم أمواله وعزل
نصيبه في المواريث . وما ذاك إلا لاستصحاب حال حياته . وهذه العلة موجودة
في مواضع الاستصحاب فيجب العمل به .
الرابع : أن العلماء مطبقون على وجوب إبقاء الحكم مع عدم الدلالة
الشرعية ، على ما يقتضيه البراءة الأصلية . ولا معنى للاستصحاب ( 7 ) إلا هذا .
إذا تقرر ذلك فاعلم : أن المحقق - رحمه الله - ذكر في أول كلامه أن العمل
بالاستصحاب محكي عن المفيد ، وقال إنه المختار ، واحتج له بهذه ( 8 ) الوجوه الأربعة .
ثم ذكر حجة المانع ( 9 ) والجواب عنها ، ( 10 ) وقال بعد ذلك : والذي نختاره نحن أن
ننظر ( 11 ) في الدليل المقتضي لذلك الحكم . فإن كان يقتضيه مطلقا وجب القضاء
باستمرار الحكم كعقد النكاح مثلا ، فإنه يوجب حل الوطي مطلقا . فإذا وقع
الخلاف في الألفاظ التي يقع ( 12 ) بها الطلاق ، كقوله : " أنت خلية " أو " برية " ( 13 ) ، فان
المستدل على أن الطلاق لا يقع بهما ( 14 ) لو قال : حل الوطي ثابت قبل النطق بهذه ،
هامش
1 - إلا بمؤثر - ب
2 - التقدير - ليس في - ج
3 - التقدير عدم - الف - ب
4 - على بقائها - الف
5 - رافعها - الف
6 - يشهد - ب
7 - ولا نعنى الاستصحاب - الف
8 - بهذا - ب
9 - المانعين - ب
10 - منها - الف
11 - أن تنظر - ب
12 - تقع - ب - ج
13 - وبرية - الف - ج
14 - بها - ب