تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لمؤثر ( 1 ) ، فإذا كان التقدير ( 2 ) تقدير عدم ( 3 ) العلم بالمؤثر يكون بقاؤه أرجح من عدمه ، في اعتقاد المجتهد ، والعمل بالراجح واجب . الثالث : أن الفقهاء عملوا باستصحاب الحال في كثير من المسائل والموجب للعمل هناك موجود في موضع الخلاف . وذلك كمسألة من تيقن الطهارة وشك في الحدث فإنه يعمل على يقينه . وكذلك العكس ، ومن تيقن طهارة ثوبه في حال بنى على ذلك ( 4 ) حتى يعلم خلافها ( 5 ) ، ومن شهد ( 6 ) بشهادة بنى على بقائها حتى يعلم رافعها ، ومن غاب غيبة منقطعة حكم ببقاء أنكحته ولم يقسم أمواله وعزل نصيبه في المواريث . وما ذاك إلا لاستصحاب حال حياته . وهذه العلة موجودة في مواضع الاستصحاب فيجب العمل به . الرابع : أن العلماء مطبقون على وجوب إبقاء الحكم مع عدم الدلالة الشرعية ، على ما يقتضيه البراءة الأصلية . ولا معنى للاستصحاب ( 7 ) إلا هذا . إذا تقرر ذلك فاعلم : أن المحقق - رحمه الله - ذكر في أول كلامه أن العمل بالاستصحاب محكي عن المفيد ، وقال إنه المختار ، واحتج له بهذه ( 8 ) الوجوه الأربعة . ثم ذكر حجة المانع ( 9 ) والجواب عنها ، ( 10 ) وقال بعد ذلك : والذي نختاره نحن أن ننظر ( 11 ) في الدليل المقتضي لذلك الحكم . فإن كان يقتضيه مطلقا وجب القضاء باستمرار الحكم كعقد النكاح مثلا ، فإنه يوجب حل الوطي مطلقا . فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع ( 12 ) بها الطلاق ، كقوله : " أنت خلية " أو " برية " ( 13 ) ، فان المستدل على أن الطلاق لا يقع بهما ( 14 ) لو قال : حل الوطي ثابت قبل النطق بهذه ،
هامش
1 - إلا بمؤثر - ب 2 - التقدير - ليس في - ج 3 - التقدير عدم - الف - ب 4 - على بقائها - الف 5 - رافعها - الف 6 - يشهد - ب 7 - ولا نعنى الاستصحاب - الف 8 - بهذا - ب 9 - المانعين - ب 10 - منها - الف 11 - أن تنظر - ب 12 - تقع - ب - ج 13 - وبرية - الف - ج 14 - بها - ب