بقياس .
وحجة ( 1 ) النافين : القطع بإفادة الصيغة في مثله ( 2 ) ، المعنى المذكور ، من غير
توقف على استحضار القياس .
وأجيب بأن التوقف ( 3 ) على استحضاره هو القياس الشرعي لا الجلي ، فإنه مما
يعرفه كل من يعرف اللغة من غير افتقار إلى نظر واجتهاد .
إذا عرفت ذلك . فالحق ما ذكره بعض المحققين : من أن النزاع ههنا لفظي
لا طائل تحته .
أصل
اختلف الناس في استصحاب الحال . ومحله أن يثبت حكم في وقت ، ثم
يجئ وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، فهل يحكم ببقائه على ما
كان ، وهو الاستصحاب ، أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دليل ؟ .
المرتضى وجماعة من العامة على الثاني ، ويحكى عن المفيد - رحمه الله - ( 4 )
المصير إلى الأول ، وهو اختيار الأكثر ( 5 ) وقد مثلوا له بالمتيمم إذا دخل في الصلاة
ثم رأى الماء في أثنائها . والاتفاق واقع على وجوب المضي فيها قبل الرؤية . فهل
يستمر على فعلها بعدها استصحابا ( 6 ) للحال الأول ( 7 ) أم يستأنفها بالوضوء ؟ . فمن قال
بالاستصحاب قال بالأول ، ومن أطرحه قال بالثاني .
احتج المرتضى ( 8 ) بأن في استصحاب الحال جمعا بين الحالين في حكم من غير
دلالة ، لان الحالين ( 9 ) مختلفان ( 10 ) من حيث كان غير واجد للماء في إحديهما واجدا له
هامش
1 - حجة - ب
2 - في مثل - ج
3 - المتوقف - الف - ج
4 - رضي الله عنه - ج
5 - الأكثرين - ب
6 - بعد استصعابا - ب - ج
7 - الأولى - ب
8 - رضي الله عنه - ج
9 - حاليين - الف - ج
10 - مختلفتان - الف