تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بقياس . وحجة ( 1 ) النافين : القطع بإفادة الصيغة في مثله ( 2 ) ، المعنى المذكور ، من غير توقف على استحضار القياس . وأجيب بأن التوقف ( 3 ) على استحضاره هو القياس الشرعي لا الجلي ، فإنه مما يعرفه كل من يعرف اللغة من غير افتقار إلى نظر واجتهاد . إذا عرفت ذلك . فالحق ما ذكره بعض المحققين : من أن النزاع ههنا لفظي لا طائل تحته . أصل اختلف الناس في استصحاب الحال . ومحله أن يثبت حكم في وقت ، ثم يجئ وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، فهل يحكم ببقائه على ما كان ، وهو الاستصحاب ، أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دليل ؟ . المرتضى وجماعة من العامة على الثاني ، ويحكى عن المفيد - رحمه الله - ( 4 ) المصير إلى الأول ، وهو اختيار الأكثر ( 5 ) وقد مثلوا له بالمتيمم إذا دخل في الصلاة ثم رأى الماء في أثنائها . والاتفاق واقع على وجوب المضي فيها قبل الرؤية . فهل يستمر على فعلها بعدها استصحابا ( 6 ) للحال الأول ( 7 ) أم يستأنفها بالوضوء ؟ . فمن قال بالاستصحاب قال بالأول ، ومن أطرحه قال بالثاني . احتج المرتضى ( 8 ) بأن في استصحاب الحال جمعا بين الحالين في حكم من غير دلالة ، لان الحالين ( 9 ) مختلفان ( 10 ) من حيث كان غير واجد للماء في إحديهما واجدا له
هامش
1 - حجة - ب 2 - في مثل - ج 3 - المتوقف - الف - ج 4 - رضي الله عنه - ج 5 - الأكثرين - ب 6 - بعد استصعابا - ب - ج 7 - الأولى - ب 8 - رضي الله عنه - ج 9 - حاليين - الف - ج 10 - مختلفتان - الف