في الأخرى . فكيف سوى ( 1 ) بين الحالين ( 2 ) من غير دلالة .
قال : وإذا كنا قد أثبتنا الحكم في الحالة الأولى بدليل ، فالواجب أن
ننظر . فإن كان الدليل يتناول الحالين سوينا بينهما فيه ، وليس ههنا استصحاب ،
وإن كان تناول الدليل إنما هو للحال ( 3 ) الأولى فقط ، والثانية عارية من دليل ، فلا
يجوز اثبات مثل هذا الحكم ( 4 ) لها من غير دليل ، وجرت هذه الحالة مع الخلو
من الدليل مجرى الأولى لو خلت من دلالة . فإذا لم يجز إثبات الحكم للأولى ( 5 ) إلا
بدليل فكذلك الثانية .
ثم أورد سؤالا ، حاصله : أن ثبوت الحكم في الحالة ( 6 ) الأولى يقتضي استمراره
إلا لمانع ، إذ لو لم يجب ( 7 ) ذلك لم يعلم استمرار الحكم ( 8 ) في موضع ، وحدوث الحوادث
لا يمنع من ذلك ( 9 ) كما لا يمنع ( 10 ) حركة الفلك وما جرى مجراه من الحوادث . فيجب
استصحاب الحال ما لم يمنع مانع ( 11 ) .
وأجاب : بأنه لابد من اعتبار الدليل الدال على ثبوت الحكم في الحالة
الأولى وكيفية إثباته ، وهل يثبت ذلك في حالة واحدة أو على سبيل
الاستمرار ؟ وهل يتعلق بشرط مراعى ، أو لم يتعلق ؟ ( 12 )
قال : وقد علمنا أن الحكم الثابت في الحالة الأولى إنما يثبت ( 13 ) بشرط
فقد الماء ، والماء في الحالة الثانية موجود . واتفقت الأمة على ثبوته في الأولى
واختلفت في الثانية . فالحالتان مختلفتان ( 14 ) . وقد ثبت في العقول أن من شاهد زيدا
في الدار ثم غاب عنه لا يحسن أن يعتقد استمرار كونه في الدار إلا بدليل متجدد
و
هامش
1 - يسوى - ج
2 - الحالتين - ج
3 - للحالة - ب - ج
4 - مثل الحكم - ب - ج
5 - الأولى - ب
6 - حالة - ب
7 - لو يجب - ب
8 - الاحكام - الف - ب
9 - لا يمنع ذلك - ب
10 - تمنع - ج
11 - يمنع ذلك مانع - ب
12 - وهل يعلق . . أو لم يعلق - الف - ج
13 - تثبت - الف
14 - فالحالان مختلفان - ب