تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
في الأخرى . فكيف سوى ( 1 ) بين الحالين ( 2 ) من غير دلالة . قال : وإذا كنا قد أثبتنا الحكم في الحالة الأولى بدليل ، فالواجب أن ننظر . فإن كان الدليل يتناول الحالين سوينا بينهما فيه ، وليس ههنا استصحاب ، وإن كان تناول الدليل إنما هو للحال ( 3 ) الأولى فقط ، والثانية عارية من دليل ، فلا يجوز اثبات مثل هذا الحكم ( 4 ) لها من غير دليل ، وجرت هذه الحالة مع الخلو من الدليل مجرى الأولى لو خلت من دلالة . فإذا لم يجز إثبات الحكم للأولى ( 5 ) إلا بدليل فكذلك الثانية . ثم أورد سؤالا ، حاصله : أن ثبوت الحكم في الحالة ( 6 ) الأولى يقتضي استمراره إلا لمانع ، إذ لو لم يجب ( 7 ) ذلك لم يعلم استمرار الحكم ( 8 ) في موضع ، وحدوث الحوادث لا يمنع من ذلك ( 9 ) كما لا يمنع ( 10 ) حركة الفلك وما جرى مجراه من الحوادث . فيجب استصحاب الحال ما لم يمنع مانع ( 11 ) . وأجاب : بأنه لابد من اعتبار الدليل الدال على ثبوت الحكم في الحالة الأولى وكيفية إثباته ، وهل يثبت ذلك في حالة واحدة أو على سبيل الاستمرار ؟ وهل يتعلق بشرط مراعى ، أو لم يتعلق ؟ ( 12 ) قال : وقد علمنا أن الحكم الثابت في الحالة الأولى إنما يثبت ( 13 ) بشرط فقد الماء ، والماء في الحالة الثانية موجود . واتفقت الأمة على ثبوته في الأولى واختلفت في الثانية . فالحالتان مختلفتان ( 14 ) . وقد ثبت في العقول أن من شاهد زيدا في الدار ثم غاب عنه لا يحسن أن يعتقد استمرار كونه في الدار إلا بدليل متجدد و
هامش
1 - يسوى - ج 2 - الحالتين - ج 3 - للحالة - ب - ج 4 - مثل الحكم - ب - ج 5 - الأولى - ب 6 - حالة - ب 7 - لو يجب - ب 8 - الاحكام - الف - ب 9 - لا يمنع ذلك - ب 10 - تمنع - ج 11 - يمنع ذلك مانع - ب 12 - وهل يعلق . . أو لم يعلق - الف - ج 13 - تثبت - الف 14 - فالحالان مختلفان - ب