تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أصل ذهب العلامة - رحمه الله - في التهذيب ( 1 ) ، وكثير من العامة : إلى أن تعدية الحكم في تحريم التأفيف إلى أنواع الأذى الزائد عنه من باب القياس وسموه بالقياس الجلي . وأنكر ( 2 ) ذلك المحقق - رحمه الله - وجمع من الناس ، واختلفوا في وجه التعدية ، فقيل : إنه دلالة مفهومه وفحواه عليه وسموه بهذا الاعتبار مفهوم الموافقة ، لكون حكم غير المذكور فيه موافقا لحكم المذكور . ويقابله مفهوم المخالفة ، وهو ما يكون غير المذكور فيه مخالف للمذكور ( 3 ) في الحكم ، كمفهوم الشرط والوصف ، ويسمى هذا دليل الخطاب . ويقال للأول : فحوى الخطاب ( 4 ) أيضا ولحن الخطاب . وقال قوم : إنه منقول عن موضوعه اللغوي إلى المنع من أنواع الأذى . وهو صريح كلام المحقق رحمه الله . حجة الذاهبين إلى كون مثله قياس : أنه لو قطع النظر عن المعنى المناسب المشترك المقصود من الحكم ، كالاكرام ( 5 ) في منع التأفيف ، وعن كونه آكد في الفرع ، لما حكم به . ولا معنى للقياس ( 6 ) إلا ذلك . وأجيب بأن المعنى المناسب لم يعتبر لاثبات الحكم حتى يكون قياسا ، بل لكونه شرطا في دلالة الملفوظ على حكم المفهوم لغة . ولهذا يقول به كل من لا يقول بحجية القياس ، ولو كان قياسا لما قال به النافي له . ورد : بأنه لا نافي للقياس الجلي ، أعني ما يعرف الحكم فيه بطريق ( 7 ) الأولى . حتى يقال : إنه قائل بهذا المفهوم دون القياس . ويجعل ( 8 ) ذلك حجة على أنه ليس ( 9 )
هامش
1 - تهذيب الأصول ، ص 90 المقصد العاشر المبحث الثالث 2 - باب القياس الجلي وسموه بالقياس وأنكر - ب 3 - مخالفا لحكم المذكور - ب 4 - ويقال الأول فحوى الخطاب ليس في - ب 5 - كالاكراه - الف 6 - ولا معنى بالقياس - الف - ب - ج 7 - بالطريق - الف - ج 8 - وتجعل - ب 9 - ليس - ليس في - ب