فيجب أن يكون ثابتا بعدها ، لكان استدلالا صحيحا ، لان المقتضي للتحليل ،
وهو العقد اقتضاه ( 1 ) مطلقا ، ولا نعلم ( 2 ) أن الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء .
فيكون الحكم ثابتا ، عملا بالمقتضي .
لا يقال : المقتضي هو العقد ولم يثبت أنه باق ، فلم يثبت الحكم ( 3 ) .
لأنا نقول : وقوع العقد اقتضى ( 4 ) حل الوطي لا مقيدا بوقت . فلزم دوام الحل
نظرا إلى وقوع المقتضي ، لا إلى دوامه ، فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع ( 5 ) .
فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه فليس ذلك عملا بغير دليل ،
وإن كان يعني به أمرا وراء ذلك فنحن مضربون عنه ( 6 ) .
وهذا الكلام جيد ، لكنه عند التحقيق رجوع ( 7 ) عما اختاره أولا ( 8 ) ، ومصير ( 9 ) إلى
القول الآخر كما يرشد إليه تمثيلهم لموضع النزاع بمسألة المتيمم ، ويفصح عنه
حجة المرتضى . فكأنه ( 10 ) - رحمه الله - استشعر ما يرد ( 11 ) على احتجاجه من المناقشة ،
فاستدرك بهذا الكلام . وقد اختار في المعتبر قول المرتضى وهو الأقرب .
هامش
1 - اقتضاؤه - ج
2 - ولا يعلم - ب ولا - ج
3 - الحكم الأول - ب
4 - يقتضى - الف
5 - الرفع - ج
6 - معارج الأصول ص 206
7 - رجوعا - الف
8 - أولا المحقق - ب
9 - ومصيرا - ب
10 - وكأنه - الف
11 - بما يرد - الف