تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المعنى يمتنع فرضه بدون المتحركية ، وإن عنيتم بها أمرا ( 1 ) آخر يتأتى فيه ذلك الاحتمال . فهناك نسلم انه لا بد في إبطاله من دليل منفصل . قولكم : " العرف يقتضي إلغاء هذا القيد " ، قلنا : ذلك ( 2 ) عرف بالقرينة . وهي شفقة الأب المانعة من تناول المضر ، فلم قلتم إنه في العلة المنصوصة كذلك ؟ . قولكم " لو صرح بأن العلة هي الاسكار انتفى ذلك الاحتمال " ، قلنا : في هذه الصورة يستلزم الاسكار الحرمة أين وجد . لكنه ليس بقياس لان العلم بأن الاسكار من حيث هو إسكار يقتضى الحرمة ، يوجب العلم بثبوت هذا الحكم في كل محاله ، ولم يكن العلم ( 3 ) بحكم بعض تلك المحال متأخرا عن العلم بالبعض ، فلم يكن جعل البعض فرعا والآخر أصلا أولى من العكس ، فلا يكون هذا قياسا " . وقال بعد ذلك : " والتحقيق في هذا الباب أن يقال : النزاع هنا لفظي ، لان المانع إنما منع من التعدية ، لان قوله " حرمت الخمر لكونه مسكرا " محتمل لان يكون في تقدير التعليل بالاسكار المختص بالخمر فلا يعم ، وأن يكون في تقدير التعليل بمطلق الاسكار فيعم ، والمثبت يسلم أن التعليل بالاسكار المختص بالخمر غير عام ، وأن التعليل بالمطلق ( 4 ) يعم . فظهر أنهم متفقون على ذلك نعم : النزاع وقع في أن قوله " حرمت الخمر لكونه مسكرا " هل هو بمنزلة : علة ( 5 ) التحريم ( 6 ) الاسكار ، أم لا ؟ فيجب أن يجعل البحث في هذا ، لا في أن النص على العلة هل ( 7 ) يقتضي ثبوت الحكم في جميع مواردها ؟ فان ذلك متفق عليه . وأقول : كأن العلامة - رحمه الله - لم يقف على احتجاج المرتضى - رضي الله عنه - في هذا الباب . فلذلك حسب النزاع فيه بين القوم لفظيا ، وأنهم متفقون في المعنى . وكلام المرتضى مصرح بخلاف ما ظنه . فإنه احتج على المنع ب‍ " بأن
هامش
1 - أمرا - ليس في - ب 2 - ذاك - الف - ج 3 - في كل محال وان لم يكن العلم - ب 4 - المطلق - ب 5 - ان علة - ب 6 - تحريم - ج 7 - هل - ليس في - ب