تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
في الفرع كان حجة " . واحتج في النهاية ( 1 ) لذلك : بأن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الخفية والشرع كاشف عنها . فإذا نص على العلة عرفنا ( 2 ) أنها الباعثة والموجبة لذلك ( 3 ) الحكم . فأين وجدت وجب وجود المعلول . ثم حكى عن المانعين الاحتجاج بأن قول الشارع : " حرمت الخمر لكونها مسكرة " يحتمل أن تكون العلة هي الاسكار ، وأن يكون إسكار ( 4 ) الخمر بحيث يكون قيد الإضافة إلى الخمر معتبرا في العلة . وإذا احتمل الأمران ( 5 ) لم يجز القياس . وأجاب : بالمنع من احتمال اعتبار القيد في العلة ، فان تجويز ذلك يستلزم ( 6 ) تجويز ( 7 ) مثله في العقليات حتى يقال : الحركة إنما اقتضت المتحركية ( 8 ) لقيامها بمحل خاص وهو محلها ، فالحركة القائمة بغيره لا تكون علة للمتحركية ( 9 ) . سلمنا إمكان كون القيد ( 10 ) معتبرا في الجملة ، لكن العرف يسقط هذا القيد عن درجة الاعتبار . فان قول الأب لابنه : " لا تأكل هذه الحشيشة لأنها سم " يقتضي منعه عن أكل كل حشيشة تكون ( 11 ) سما . سلمنا : عدم ظهور إلغاء القيد ، لكن دليلكم إنما يتمشى فيما إذا قال الشارع : " حرمت الخمر لكونه مسكرا . " أما لو قال " علة حرمة الخمر هي الاسكار " انتفى ذلك الاحتمال . ثم أورد الاعتراض : ب‍ " أن الحركة إن عنيتم بها معنى يقتضي المتحركية ، فهذا
هامش
1 - نهاية الأصول ورقه 262 الصفحة الثانية المبحث الرابع 2 - عرفها - الف 3 - لتلك - ب 4 - تكون اسكار - ب 5 - الامرين - ب 6 - مستلزم - ج 7 - بتجويز - ج 8 - المتحركة - ب 9 - المتحرك - ج 10 - القيد - الف 11 - يكون - ب - ج
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 227 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق