في الفرع كان حجة " .
واحتج في النهاية ( 1 ) لذلك : بأن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الخفية والشرع
كاشف عنها . فإذا نص على العلة عرفنا ( 2 ) أنها الباعثة والموجبة لذلك ( 3 ) الحكم . فأين
وجدت وجب وجود المعلول .
ثم حكى عن المانعين الاحتجاج بأن قول الشارع : " حرمت الخمر لكونها
مسكرة " يحتمل أن تكون العلة هي الاسكار ، وأن يكون إسكار ( 4 ) الخمر بحيث
يكون قيد الإضافة إلى الخمر معتبرا في العلة . وإذا احتمل الأمران ( 5 ) لم
يجز القياس .
وأجاب : بالمنع من احتمال اعتبار القيد في العلة ، فان تجويز ذلك يستلزم ( 6 )
تجويز ( 7 ) مثله في العقليات حتى يقال : الحركة إنما اقتضت المتحركية ( 8 ) لقيامها بمحل
خاص وهو محلها ، فالحركة القائمة بغيره لا تكون علة للمتحركية ( 9 ) .
سلمنا إمكان كون القيد ( 10 ) معتبرا في الجملة ، لكن العرف يسقط هذا القيد عن
درجة الاعتبار . فان قول الأب لابنه : " لا تأكل هذه الحشيشة لأنها سم "
يقتضي منعه عن أكل كل حشيشة تكون ( 11 ) سما .
سلمنا : عدم ظهور إلغاء القيد ، لكن دليلكم إنما يتمشى فيما إذا قال
الشارع : " حرمت الخمر لكونه مسكرا . " أما لو قال " علة حرمة الخمر هي
الاسكار " انتفى ذلك الاحتمال .
ثم أورد الاعتراض : ب " أن الحركة إن عنيتم بها معنى يقتضي المتحركية ، فهذا
هامش
1 - نهاية الأصول ورقه 262 الصفحة الثانية المبحث الرابع
2 - عرفها - الف
3 - لتلك - ب
4 - تكون اسكار - ب
5 - الامرين - ب
6 - مستلزم - ج
7 - بتجويز - ج
8 - المتحركة - ب
9 - المتحرك - ج
10 - القيد - الف
11 - يكون - ب - ج