تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يكون مستنده العقل " . ثم حكى عن بعض المتأخرين أنه قال : " الاجماع لا يكون اتفاقا وإنما يكون عن مستند ( 1 ) قطعي . فيكون الناسخ ذلك المستند ، لا نفس الاجماع " . قال المحقق - رحمه الله - : " وفي هذه الوجوه إشكال ، والذي يحبئ على مذهبنا أنه يصح دخول النسخ فيه بناء على أن الاجماع انضمام أقوال إلى قول لو انفرد لكانت الحجة فيه . فجائز حصول مثل هذا في زمن النبي ، صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، ثم ينسخ ذلك الحكم بدلالة شرعية متراخية . وكذلك يجوز نسخ الحكم المعلوم من السنة أو القرآن ( 3 ) بأقوال يدخل في جملتها قول النبي ( 4 ) . وهذا الكلام جيد ، غير أنه لا تترتب ( 5 ) عليه فائدة مهمة ، كما لا يخفى . أصل معنى النسخ شرعا هو الاعلام بزوال مثل الحكم ( 6 ) الثابت بالدليل ( 7 ) الشرعي ، بدليل آخر شرعي متراخ عنه على وجه لولاه لكان الحكم الأول ثابتا . وعلى هذا فزيادة العبادة المستقلة على العبادات ليست ( 8 ) نسخا للمزيد عليه ، صلاة كانت تلك العبادة أو غيرها ، وهو قول جمهور العلماء . ويعزى إلى قوم من العامة القول بأن زيادة صلاة على الصلوات الخمس نسخ ، لأنها تخرج ( 9 ) الوسطى عن كونها وسطى ، وهو ظاهر الفساد . وأما العبادة الغير المستقلة فقد اختلف الناس في أن زيادتها هل هي نسخ أو لا ؟ . والمحققون على أنها إن رفعت حكما شرعيا مستفادا من دليل شرعي كانت نسخا ، وإلا فلا . وهو الظاهر ، لما علم من تفسيره .
هامش
1 - عند مستند - الف - ج 2 - ص - الف - ب 3 - والقرآن - ج 4 - عليه السلام - ج 5 - لا ترتب - ب 6 - حكم - ب 7 - بدليل - الف 8 - ليس - الف 9 - يخرج - ب - ج