يكون مستنده العقل " .
ثم حكى عن بعض المتأخرين أنه قال : " الاجماع لا يكون اتفاقا وإنما يكون
عن مستند ( 1 ) قطعي . فيكون الناسخ ذلك المستند ، لا نفس الاجماع " .
قال المحقق - رحمه الله - : " وفي هذه الوجوه إشكال ، والذي يحبئ على
مذهبنا أنه يصح دخول النسخ فيه بناء على أن الاجماع انضمام أقوال إلى قول
لو انفرد لكانت الحجة فيه . فجائز حصول مثل هذا في زمن النبي ، صلى الله عليه
وآله ( 2 ) ، ثم ينسخ ذلك الحكم بدلالة شرعية متراخية . وكذلك يجوز نسخ الحكم
المعلوم من السنة أو القرآن ( 3 ) بأقوال يدخل في جملتها قول النبي ( 4 ) . وهذا الكلام جيد ،
غير أنه لا تترتب ( 5 ) عليه فائدة مهمة ، كما لا يخفى .
أصل
معنى النسخ شرعا هو الاعلام بزوال مثل الحكم ( 6 ) الثابت بالدليل ( 7 ) الشرعي ،
بدليل آخر شرعي متراخ عنه على وجه لولاه لكان الحكم الأول ثابتا . وعلى هذا
فزيادة العبادة المستقلة على العبادات ليست ( 8 ) نسخا للمزيد عليه ، صلاة كانت
تلك العبادة أو غيرها ، وهو قول جمهور العلماء . ويعزى إلى قوم من العامة القول بأن
زيادة صلاة على الصلوات الخمس نسخ ، لأنها تخرج ( 9 ) الوسطى عن كونها وسطى ،
وهو ظاهر الفساد . وأما العبادة الغير المستقلة فقد اختلف الناس في أن زيادتها
هل هي نسخ أو لا ؟ . والمحققون على أنها إن رفعت حكما شرعيا مستفادا من دليل
شرعي كانت نسخا ، وإلا فلا . وهو الظاهر ، لما علم من تفسيره .
هامش
1 - عند مستند - الف - ج
2 - ص - الف - ب
3 - والقرآن - ج
4 - عليه السلام - ج
5 - لا ترتب - ب
6 - حكم - ب
7 - بدليل - الف
8 - ليس - الف
9 - يخرج - ب - ج