وقال ( 1 ) المرتضى ( 2 ) : " ان كانت الزيادة مغيرة لحكم المزيد عليه في الشريعة
حتى يصير لو وقع مستقلا من دون تلك الزيادة لكان عاريا من كل تلك الأحكام
الشرعية التي كانت ( 3 ) له أو بعضها ، فهذه الزيادة تقتضي ( 4 ) النسخ . ومثاله :
زيادة ركعتين على ركعتين على سبيل الاتصال " . قال ( 5 ) : " وإنما قلنا : إن هذه
الزيادة ( 6 ) قد غيرت الأحكام الشرعية لأنه لو فعل بعد الزيادة الركعتين على ما
كان يفعلهما عليه أولا لم يكن لهما حكم ، وكأنه ما فعلهما ، ويجب عليه
استينافهما ، لان مع هذه الزيادة يتأخر ما يجب من تشهد وسلام ، ومع فقد هذه
لا يكون كذلك وكل ما ذكرناه يقتضي تغير ( 7 ) الأحكام الشرعية بهذه الزيادة " .
وقد حكي المحقق ( 8 ) - رحمه الله - عن الشيخ موافقة السيد على هذه المقالة ( 9 ) ، واختار هو ما
حكيناه أولا محتجا بأن شرط النسخ أن يكون رافعا لمثل الحكم ( 10 ) الشرعي المستفاد
بالدليل الشرعي ( 11 ) . فبتقدير أن يكون ذلك الحكم مستفادا من العقل لا يكون الرفع
لمثله نسخا ، وإلا لكان كل خبر يرفع البراءة الأصلية نسخا ، وهو باطل .
ثم ذكر كلام السيد في الزيادة على الركعتين بطريق السؤال ، وأجاب : بأنا
لا نسلم أن ذلك نسخ لوجوب الركعتين ولا للتشهد ، وإن كان التغيير فيهما ثابتا .
بل بتقدير أن يكون الشرع دل على وجوب تعقيب التشهد للثانية ( 12 ) يلزم أن يكون
الامر بتأخيره نسخا لتعجيله ، إذ لم يرفع الدليل الثاني شيئا غير ذلك . وأما
الركعتان فان حكمهما باق من ( 13 ) كونهما واجبتين . غاية ما في الباب : أن وجوبهما
هامش
1 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 443 - 444 .
2 - المرتضى رضي الله عنه - الف
3 - كان - ب
4 - يقتضي - الف - ب - ج
5 - قال - ليس في - ب
6 - الزيادة ليس في - الف - ب - ج
7 - تغيير - ح
8 - معارج الأصول ص 164 9 - المقالة - ليس في - ب
10 - حكم - ب
11 - بالدليل الشرعي - ليس في - ب
12 - للثانية - الف - ب
13 - عن - ج