تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وقال ( 1 ) المرتضى ( 2 ) : " ان كانت الزيادة مغيرة لحكم المزيد عليه في الشريعة حتى يصير لو وقع مستقلا من دون تلك الزيادة لكان عاريا من كل تلك الأحكام الشرعية التي كانت ( 3 ) له أو بعضها ، فهذه الزيادة تقتضي ( 4 ) النسخ . ومثاله : زيادة ركعتين على ركعتين على سبيل الاتصال " . قال ( 5 ) : " وإنما قلنا : إن هذه الزيادة ( 6 ) قد غيرت الأحكام الشرعية لأنه لو فعل بعد الزيادة الركعتين على ما كان يفعلهما عليه أولا لم يكن لهما حكم ، وكأنه ما فعلهما ، ويجب عليه استينافهما ، لان مع هذه الزيادة يتأخر ما يجب من تشهد وسلام ، ومع فقد هذه لا يكون كذلك وكل ما ذكرناه يقتضي تغير ( 7 ) الأحكام الشرعية بهذه الزيادة " . وقد حكي المحقق ( 8 ) - رحمه الله - عن الشيخ موافقة السيد على هذه المقالة ( 9 ) ، واختار هو ما حكيناه أولا محتجا بأن شرط النسخ أن يكون رافعا لمثل الحكم ( 10 ) الشرعي المستفاد بالدليل الشرعي ( 11 ) . فبتقدير أن يكون ذلك الحكم مستفادا من العقل لا يكون الرفع لمثله نسخا ، وإلا لكان كل خبر يرفع البراءة الأصلية نسخا ، وهو باطل . ثم ذكر كلام السيد في الزيادة على الركعتين بطريق السؤال ، وأجاب : بأنا لا نسلم أن ذلك نسخ لوجوب الركعتين ولا للتشهد ، وإن كان التغيير فيهما ثابتا . بل بتقدير أن يكون الشرع دل على وجوب تعقيب التشهد للثانية ( 12 ) يلزم أن يكون الامر بتأخيره نسخا لتعجيله ، إذ لم يرفع الدليل الثاني شيئا غير ذلك . وأما الركعتان فان حكمهما باق من ( 13 ) كونهما واجبتين . غاية ما في الباب : أن وجوبهما
هامش
1 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 443 - 444 . 2 - المرتضى رضي الله عنه - الف 3 - كان - ب 4 - يقتضي - الف - ب - ج 5 - قال - ليس في - ب 6 - الزيادة ليس في - الف - ب - ج 7 - تغيير - ح 8 - معارج الأصول ص 164 9 - المقالة - ليس في - ب 10 - حكم - ب 11 - بالدليل الشرعي - ليس في - ب 12 - للثانية - الف - ب 13 - عن - ج