كان منفردا فصار منضما ، والشئ لا ينسخ بانضمام ( 1 ) غيره إليه ، كما لا ينسخ
وجوب فريضة واحدة إذا وجب ( 2 ) بعدها أخرى . وأما كونهما لو انفردتا لما أجزءتا
بعد أن كانتا مجزيتين ، فان الاجزاء يعلم لا من منطوق الدليل بل بالعقل فلم
يكن نسخا ، ولو علم الاجزاء من نفس الدليل الشرعي ، لكان المنسوخ إجزاء هما
منفردتين لا وجوبهما .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أن أثر هذا الاختلاف يظهر في جواز إثبات الحكم
بخبر الواحد ، بناء على أنه لا ينسخ به لدليل المقطوع به ، فكل ما ثبت كونه ناسخا
لا يجوز إثباته به ( 3 ) ، وهذا عند التحقيق أثر هين . كغيره من آثار أكثر مباحث
هذا الباب .
هامش
1 - بانصاف - الف
2 - وجبت - ب
3 - به - ليس في - ب - ج