تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكانت القرائن العاضدة لها متيسرة ( 1 ) ، كما أشار إليه السيد . ولم يعلم أنهم اعتمدوا ( 2 ) على الخبر المجرد ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه . وقد تفطن المحقق ( 3 ) من كلام الشيخ لما قلناه بعد أن ذكر عنه في حكاية الخلاف هنا : أنه عمل بخبر الواحد إذا كان عدلا من الطائفة المحقة ، وأورد احتجاج القوم من الجانبين ، فقال : ( 4 ) وذهب ( 5 ) شيخنا أبو جعفر - رحمه الله - إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا . لكن لفظه وإن كان مطلقا فعند التحقيق يتبين ( 6 ) أنه لا يعمل بالخبر مطلقا بل بهذه الاخبار التي رويت عن الأئمة عليهم السلام ودونها الأصحاب . لا أن كل خبر يرويه إمامي يجب العمل به . هذا الذي تبين لي في كلامه ويدعي : إجماع الأصحاب على العمل بهذه الاخبار حتى لو رواها ( 7 ) غير الامامي وكان الخبر سليما عن المعارض ( 8 ) واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب ، عمل به . ثم أخذ في نقل احتجاج الشيخ بما حكيناه سابقا : من أن قديم الأصحاب وحديثهم ، إلى آخر ما ذكر هناك . وزاد في تقريبه مالا حاجة لنا إلى ذكره . وما فهمه المحقق ( 9 ) من كلام الشيخ ، ( 10 ) هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه ، لا ما نسبه العلامة إليه . وأما اهتمام القدماء بالبحث عن أحوال الرجال : فمن الجائز أن يكون طلبا لتكثير القرائن ، وتسهيلا لسبيل العلم بصدق الخبر ، لا لما مر ( 11 ) في الوجه الثالث من حجة ( 12 ) القول الأول ، وكذا اعتناؤهم ( 13 ) بالرواية ، فإنه محتمل لان يكون رجاء للتواتر
هامش
1 - ميسره - ج 2 - اعتدوا - الف 3 - وقد تفتن المحقق - الف - ب 4 - معارج الأصول ، ص 147 . 5 - فذهب - ج 6 - تبين - الف - ب - ج 7 - رواه - الف 8 - من المعارض - الف - ج 9 - المحقق رحمه الله - ج 10 - الشيخ ره - ب 11 - كما مر - ب 12 - في حجة - ب 13 - اعتبارهم - ج