وكانت القرائن العاضدة لها متيسرة ( 1 ) ، كما أشار إليه السيد . ولم يعلم أنهم
اعتمدوا ( 2 ) على الخبر المجرد ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه .
وقد تفطن المحقق ( 3 ) من كلام الشيخ لما قلناه بعد أن ذكر عنه في حكاية
الخلاف هنا : أنه عمل بخبر الواحد إذا كان عدلا من الطائفة المحقة ، وأورد
احتجاج القوم من الجانبين ، فقال : ( 4 ) وذهب ( 5 ) شيخنا أبو جعفر - رحمه الله - إلى
العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا . لكن لفظه وإن كان مطلقا فعند التحقيق
يتبين ( 6 ) أنه لا يعمل بالخبر مطلقا بل بهذه الاخبار التي رويت عن الأئمة
عليهم السلام ودونها الأصحاب . لا أن كل خبر يرويه إمامي يجب العمل به .
هذا الذي تبين لي في كلامه ويدعي : إجماع الأصحاب على العمل بهذه
الاخبار حتى لو رواها ( 7 ) غير الامامي وكان الخبر سليما عن المعارض ( 8 ) واشتهر نقله
في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب ، عمل به .
ثم أخذ في نقل احتجاج الشيخ بما حكيناه سابقا : من أن قديم الأصحاب
وحديثهم ، إلى آخر ما ذكر هناك . وزاد في تقريبه مالا حاجة لنا إلى ذكره .
وما فهمه المحقق ( 9 ) من كلام الشيخ ، ( 10 ) هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه ، لا ما
نسبه العلامة إليه .
وأما اهتمام القدماء بالبحث عن أحوال الرجال : فمن الجائز أن يكون طلبا
لتكثير القرائن ، وتسهيلا لسبيل العلم بصدق الخبر ، لا لما مر ( 11 ) في الوجه الثالث من
حجة ( 12 ) القول الأول ، وكذا اعتناؤهم ( 13 ) بالرواية ، فإنه محتمل لان يكون رجاء للتواتر
هامش
1 - ميسره - ج
2 - اعتدوا - الف
3 - وقد تفتن المحقق - الف - ب
4 - معارج الأصول ، ص 147 .
5 - فذهب - ج
6 - تبين - الف - ب - ج
7 - رواه - الف
8 - من المعارض - الف - ج
9 - المحقق رحمه الله - ج
10 - الشيخ ره - ب
11 - كما مر - ب
12 - في حجة - ب
13 - اعتبارهم - ج