تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وحرصا عليه . وعلى هذا تحمل ( 1 ) روايتهم لاخبار أصول الدين ، فان التعويل على الآحاد فيها غير معقول . وقد طعن بذلك المرتضى على نقلها ( 2 ) حيث ظن منهم الاعتماد عليها . ولا وجه له بعد ملاحظة ما ذكرناه ، وإن اقتضى ضعف الوجه المذكور من الحجة لما صرنا إليه . فان في بقية الوجوه لا سيما ( 3 ) الأخير كفاية إن شاء الله تعالى . أصل وللعمل بخبر الواحد شرائط ، كلها يتعلق بالراوي . الأول : التكليف : فلا يقبل رواية المجنون والصبي وإن كان مميزا . والحكم في المجنون وغير المميز ظاهر . ونقل الاجماع عليه من الكل . وأما المميز فلا يعرف فيه من الأصحاب مخالف وجمهور أهل الخلاف على ذلك أيضا . ويعزى إلى بعض منهم القبول قياسا على جواز الاقتداء به . وهو بمكان من الضعف ، لمنع الحكم في المقيس عليه أولا ، سلمنا ، لكن الفارق موجود كما يعلم من قاعدتهم في القدوة . ولمنع أصل القياس ثانيا . والتحقيق : أن عدم قبول رواية الفاسق يقتضي عدم قبوله بطريق أولى ، لان للفاسق - باعتبار التكليف - خشية من الله ربما منعته عن الكذب . والصبي باعتبار علمه بانتفاء التكليف عنه فلا يحرم عليه الكذب ، ولا يستحق به العقاب لا مانع له من الاقدام عليه . هذا إذا سمع وروى قبل البلوغ . أما الرواية بعد البلوغ ، لما سمعه قبله فمقبولة حيث يجتمع غيره من الشرائط . لوجود المقتضي حينئذ ، وهو إخبار العدل الضابط وعدم صلاحية ( 4 ) ما يقدر مانعا للمانعية . الثاني : الاسلام : ولا ريب عندنا في اشتراطه . لقوله تعالى : " ان جاءكم
هامش
1 - يحمل - الف - ج 2 - نقلتها - ب نقلتها - ج 3 - في - ليس في - الف - ب - ج 4 - صلاحه - ج