تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقد حكى المحقق ( 1 ) - رحمه الله - عن الشيخ سلوك هذا الطريق ( 2 ) في الاحتجاج للعمل بأخبارنا المروية عن الأئمة ( 3 ) عليهم السلام ، مقتصرا عليه ، فادعى الاجماع على ذلك وذكر أن قديم الأصحاب وحديثهم ، إذا طولبوا بصحة ما أفتى به المفتى منهم ، عولوا ( 4 ) على المنقول في أصولهم المعتمدة وكتبهم المدونة فيسلم له خصمه ( 5 ) منهم الدعوى في ذلك . وهذه سجيتهم من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى زمن الأئمة ( 6 ) عليهم السلام . فلولا أن العمل بهذه الاخبار جائز لأنكروه الصحابة ( 7 ) وتبرء وامن العمل ( 8 ) به . وموافقونا من أهل الخلاف احتجوا بمثل هذه الطريقة أيضا ، فقالوا : إن الصحابة والتابعين أجمعوا على ذلك ، بدليل ما نقل عنهم من الاستدلال بخبر الواحد وعملهم به في الوقايع المختلفة التي لا تكاد تحصى . وقد تكرر ذلك مرة ( 9 ) بعد أخرى وشاع وذاع بينهم ، ولم ينكر عليهم أحد ، وإلا لنقل . وذلك يوجب العلم العادي باتفاقهم كالقول الصريح . ( 10 ) الرابع : أن باب العلم القطعي بالأحكام الشرعية التي لم تعلم ( 11 ) بالضرورة من الدين أو من مذهب أهل البيت عليهم السلام في نحو زماننا هذا ( 12 ) منسد قطعا ، إذ الموجود من أدلتها لا يفيد ( 13 ) غير الظن ، لفقد السنة المتواترة ، وانقطاع طريق الاطلاع على الاجماع من غير جهة النقل بخبر الواحد ، ووضوح كون أصالة البراءة لا يفيد غير الظن ، وكون الكتاب ظني الدلالة . وإذا تحقق انسداد باب العلم في حكم شرعي كان التكليف فيه بالظن قطعا . والعقل قاض بان الظن إذا كان له
هامش
1 - معارج الأصول ، ص 147 . 2 - مثل هذا الطريق - الف 3 - عن الأئمة - ليس في - ب 4 - عول - الف - ب - ج 5 - فيسلم به خصمهم - ب 6 - والأئمة - ب 7 - الصحابة - ليس في - الف - ب 8 - العامل به - الف - ب - ج 9 - مرة - ليس في - الف - ب - ج 10 - كالصريح - ج 11 - لم يعلم - الف 12 - هذا - ليس في - ج 13 - لا تفيد - ج