تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أصل ينقسم الخبر إلى ( 1 ) متواتر وآحاد ، فالمتواتر هو ( 2 ) خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه . ولا ريب في إمكانه ووقوعه . ولا عبرة بما يحكى من خلاف بعض ذوي الملل الفاسدة في ذلك ، فإنه بهت ومكابرة ، لأنا نجد العلم الضروري بالبلاد النائية والأمم الخالية كما نجد العلم بالمحسوسات ، ولا فرق ( 3 ) بينهما فيما ( 4 ) يعود إلى الجزم . وما ذلك إلا بالاخبار قطعا . وقد أوردوا عليه شكوكا . منها : أنه يجوز الكذب على كل واحد من المخبرين فيجوز على الجملة ، إذ لا ينافي كذب واحد كذب الآخرين قطعا ، ولأن المجموع مركب من الآحاد ، بل هو نفسها . فإذا فرض كذب كل واحد فقد فرض ( 5 ) كذب الجميع . ومع وجوده لا يحصل العلم . ومنها : أنه يلزم تصديق اليهود والنصارى فيما نقلوه عن موسى وعيسى عليهما السلام أنه قال : " لا نبي بعدي " . وهو ينافي نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام ، فيكون باطلا .
هامش
1 - إلى - ليس في - ب 2 - وهو - ج 3 - لا فرق - الف لا فرق - ج 4 - فيما بينهما - ب 5 - فرض - ليس في الف - ب - ج