أصل
ينقسم الخبر إلى ( 1 ) متواتر وآحاد ، فالمتواتر هو ( 2 ) خبر جماعة يفيد بنفسه العلم
بصدقه . ولا ريب في إمكانه ووقوعه . ولا عبرة بما يحكى من خلاف بعض ذوي
الملل الفاسدة في ذلك ، فإنه بهت ومكابرة ، لأنا نجد العلم الضروري بالبلاد النائية
والأمم الخالية كما نجد العلم بالمحسوسات ، ولا فرق ( 3 ) بينهما فيما ( 4 ) يعود إلى الجزم . وما
ذلك إلا بالاخبار قطعا .
وقد أوردوا عليه شكوكا .
منها : أنه يجوز الكذب على كل واحد من المخبرين فيجوز على الجملة ، إذ لا
ينافي كذب واحد كذب الآخرين قطعا ، ولأن المجموع مركب من الآحاد ، بل
هو نفسها . فإذا فرض كذب كل واحد فقد فرض ( 5 ) كذب الجميع . ومع وجوده لا
يحصل العلم .
ومنها : أنه يلزم تصديق اليهود والنصارى فيما نقلوه عن موسى وعيسى
عليهما السلام أنه قال : " لا نبي بعدي " . وهو ينافي نبوة نبينا عليه الصلاة
والسلام ، فيكون باطلا .
هامش
1 - إلى - ليس في - ب
2 - وهو - ج
3 - لا فرق - الف لا فرق - ج
4 - فيما بينهما - ب
5 - فرض - ليس في الف - ب - ج