وما دروا أن مرجعها إلى الشيخ وأن الشهرة إنما حصلت بمتابعته .
قال الوالد قدس الله نفسه : وممن اطلع على هذا الذي بينته وتحققته ( 1 ) من
غير تقليد ، الشيخ الفاضل المحقق سديد الدين محمود الحمصي ، والسيد رضي
الدين بن ( 2 ) طاوس وجماعة .
وقال السيد رحمه الله في كتابه المسمى بالبهجة لثمرة المهجة : أخبرني جدي
الصالح ورام بن أبي فراس - قدس الله روحه - : أن الحمصي حدثه أنه لم يبق
للامامية مفت على التحقيق بل كلهم حاك . وقال السيد عقيب ذلك : " والآن
فقد ظهر ( 3 ) أن الذي يفتى به ويجاب ، على سبيل ما حفظ من كلام العلماء
المتقدمين " .
أصل
إذا اختلف أهل العصر على قولين ، لا يتجاوزونهما . فهل يجوز إحداث
قول ثالث ( 4 ) ؟ خلاف بين أهل الخلاف . ومثلوا له بأمثلة .
منها : أن يطأ المشتري ( 5 ) البكر ، ثم يجد بها عيبا . فقيل : الوطي يمنع الرد ،
وقيل : بل يردها مع أرش النقصان . وهو تفاوت قيمتها بكرا وثيبا ، فالقول بردها
مجانا قول ثالث .
ومنها : فسخ النكاح بالعيوب الخمسة ( 6 ) المخصوصة . قيل : يفسخ بها كلها . وقيل :
لا يفسخ بشئ منها ، فالفرق وهو القول بأنه يفسخ بالبعض دون البعض ( 7 ) قول
ثالث . ومحققوهم على التفصيل بأنه ان كان الثالث يرفع شيئا متفقا عليه فممنوع
وإلا فلا . فالأول كمسألة البكر ، للاتفاق على أنها لا ترد مجانا . والثاني
هامش
1 - حققته - ب
2 - ابن - ب
3 - والآن يظهر لي - ج فقد ظهر - خ ل
4 - احداث ثالث - ج
5 - مشتري - الف
6 - الخمسة - ليس في - الف - ب - ج
7 - في البعض - ب