أو العشرة ( 1 ) من الأصحاب مع جهالة ( 2 ) قول الباقين إلا مع العلم القطعي بدخول
الامام في الجملة " . هذا كلامه وهو : في غاية الجودة .
والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل وتساهلهم في
دعوى الاجماع عند احتجاجهم به للمسائل الفقهية كما حكاه - رحمه الله - ( 3 )
حتى جعلوه عبارة عن مجرد اتفاق الجماعة من الأصحاب ، فعدلوا به عن معناه
الذي جرى عليه الاصطلاح من غير قرينة جلية ، ولا دليل على الحجية معتد
به ( 4 ) .
وما اعتذر به عنهم الشهيد ( 5 ) - رحمه الله - في الذكرى : - من تسميتهم
المشهور إجماعا ، أو بعدم الظفر حين دعوى الاجماع بالمخالف ، أو بتأويل
الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الاجماع وإن بعد ، أو ارادتهم
الاجماع على روايته ، بمعنى تدوينه في كتبهم ، منسوبا إلى الأئمة
عليهم السلام - لا يخفى عليك ما فيه ، فان تسمية الشهرة إجماعا لا تدفع ( 6 )
المناقشة التي ذكرناها ، وهي العدول عن المعنى المصطلح المتقرر ( 7 )
في الأصول من غير إقامة قرينة على ذلك . هذا مع ما فيه من الضعف ، لانتفاء
الدليل على حجية ( 8 ) مثله كما سنذكره .
وأما عدم الظفر بالمخالف عند دعوى الاجماع ، فأوضح حالا في الفساد
من أن يبين . وقريب منه تأويل الخلاف ، فانا نريه في مواضع لا يكاد تنالها ( 9 )
يد التأويل . وبالجملة ، فالاعتراف بالخطأ في كثير من المواضع أخف ( 10 ) من
ارتكاب الاعتذار . ولعل هذا منها . والله أعلم .
هامش
1 - والعشرة - الف - ج
2 - جهالته - الف - ج
3 - رحمه الله - ليس في - ب
4 - معتدا به - ب
5 - ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ، ( حجري ) ص 4 س 30 .
6 - لا يدفع - الف
7 - المقرر - الف - ب
8 - حجته - الف
9 - ينالها - ب
10 - أحق - ب